edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. العنجهية الأمريكية المتفردة..!
العنجهية الأمريكية المتفردة..!
مقالات

العنجهية الأمريكية المتفردة..!

  • اليوم 16:15

كتب /  قاسم سلمان العبودي 


لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الولايات المتحدة الأمريكية سيادة دولة من دول العالم. فمنذ اختطاف رئيس بنما مانويل نورييغا عام 1990 ونقله إلى واشنطن لمحاكمته، مرورًا باحتلال العراق واعتقال رئيسه الأسبق صدام حسين، وصولًا إلى ممارساتها الراهنة بحق دول وقادة آخرين، يتضح أن واشنطن ما زالت تتعامل مع النظام الدولي بعقلية “الكاوبوي” التي تفترض أن القوة تمنح الشرعية، وأن السلاح يعلو على القانون.

هذا النهج القائم على التفرد بالقرار وتجاهل السيادة الوطنية لا يمثل فقط خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، بل يعكس أيضًا حالة من الإنكار لحقيقة تاريخية باتت واضحة: زمن القطبية الواحدة يقترب من نهايته. فالولايات المتحدة، بسياساتها الخارجية المتغطرسة ودعمها اللامحدود للكيان الصهيوني رغم ما يرتكبه من انتهاكات واعتداءات وتهويد ممنهج للأراضي الفلسطينية، أسهمت بشكل مباشر في تسريع تآكل هيمنتها العالمية.

إن انتهاك سيادة الدول وفرض الإرادة بالقوة أدّى إلى ولادة بؤر مقاومة سياسية وعسكرية في أكثر من مكان في العالم. واليوم نشهد صعود قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا، إلى جانب قوى إقليمية مؤثرة ككوريا الشمالية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو صعود يعكس في جوهره رفضًا متزايدًا لسياسة الاستضعاف والهيمنة التي تنتهجها واشنطن تجاه الدول والشعوب.

وفي هذا السياق يبرز سؤال مشروع: ماذا لو قامت الصين باعتقال رئيس تايوان، وهي التي تؤكد باستمرار أن الجزيرة جزء من أراضيها؟ كيف سيكون رد الولايات المتحدة؟ وكيف سيكون موقف المجتمع الدولي؟ لا شك أن العالم سيشهد موجة رفض واسعة، وتنديدًا باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. لكن المفارقة أن واشنطن تمارس السلوك ذاته حين يخدم مصالحها، ثم تطالب الآخرين بما لا تلتزم به.

إن هذا الكيل بمكيالين لا يمكن أن يستمر دون كلفة سياسية واستراتيجية. فسياسات القوة الأمريكية تدفع المزيد من الدول إلى الاصطفاف في معسكر مضاد، وهو ما بدأ يتجلى في تكتلات كـ«بريكس» التي تضم اليوم عشر دول من بينها الصين وروسيا وإيران والبرازيل. وهذه التكتلات لا تمثل فقط تعاونًا اقتصاديًا، بل تعكس أيضًا توجّهًا سياسياً واستراتيجياً نحو كسر الاحتكار الأمريكي للنظام الدولي.

من هنا، ليس مستبعدًا أن تتبلور في السنوات المقبلة نواة نظام دولي جديد، وربما تحالفات سياسية وعسكرية، تسعى إلى وضع حد لسياسة الاستعلاء والهيمنة التي تمارسها واشنطن. وعلى المستوى الإنساني والسياسي، فإن تطلع الشعوب إلى عالم أكثر توازنًا وعدالة يجعل من هذا التحول ضرورة تاريخية لا مجرد خيار.

فالعالم لم يعد يحتمل استمرار منطق القوة، ولا يمكن للنظام الدولي أن يبقى رهينة لإرادة دولة واحدة، مهما بلغت قوتها العسكرية والاقتصادية . نرى بأن التغيير في موازين القوى سيعزز الاستقرار الدولي والإقليمي

الأكثر متابعة

الكل
زحامات ببغداد..حلول آنية عقيمة!

زحامات ببغداد..حلول آنية عقيمة!

  • 19 نيسان 2024
جامعة تل أبيب الإسلامية

جامعة تل أبيب الإسلامية

  • 20 أيار 2024
قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

  • 18 شباط 2023
لماذا يثير مشروع {هارب} الأميركي الجدل؟

لماذا يثير مشروع {هارب} الأميركي الجدل؟

  • 18 آذار 2024
امريكا وتركيع الشعوب إقتصاديا..!
مقالات

امريكا وتركيع الشعوب إقتصاديا..!

فنزويلا… الدولة التي أرعبت واشنطن من دون صواريخ
مقالات

فنزويلا… الدولة التي أرعبت واشنطن من دون صواريخ

التطرف الديني في سوريا و الشّر الأمريكي..!
مقالات

التطرف الديني في سوريا و الشّر الأمريكي..!

حصر السلاح للعراق… وتسليح الفوضى لإيران..!
مقالات

حصر السلاح للعراق… وتسليح الفوضى لإيران..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا