edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. فلسطين منها وإليها البداية والنهاية..!
فلسطين منها وإليها البداية والنهاية..!
مقالات

فلسطين منها وإليها البداية والنهاية..!

  • Today 14:31

كتب / امين السكافي

لطالما كانت فلسطين بداية الحكاية ونهايتها، كأن التاريخ يبدأ من ترابها ويعود إليه، وكأن الأزمنة كلها تمر من بابها قبل أن تمضي إلى مصائرها. ليست فلسطين مجرد أرضٍ تتنازعها الجغرافيا والسياسة، بل هي معنى يسكن الضمير الإنساني، وجرحٌ مفتوح في قلب العالم منذ أن كُتبت أولى فصول الغدر على صفحاتها.

منذ أكثر من قرن، حين تكالبت عليها الأطماع، سُلِّمت هذه الأرض المباركة إلى قدرٍ قاسٍ لم تختره. بدأت القصة بوعدٍ مشؤوم، وبمؤامراتٍ نسجتها قوى كبرى، ثم تحوّل الحلم الصهيوني إلى واقعٍ مفروض بالقوة والسلاح. وفي عام 1948، انكسرت الموازين، ووقعت النكبة التي شُرِّد فيها شعبٌ كامل، اقتُلع من بيوته وقراه، وسار في دروب اللجوء كأن الأرض التي وُلد عليها لم تعرفه يوماً.

لكن ما يؤلم في حكاية فلسطين ليس الاحتلال وحده، بل الخذلان الذي جاءها من القريب قبل البعيد. تُركت هذه الأرض وحيدةً في مواجهة آلةٍ لا ترحم، تُركت كيوسف في الجب، بعدما ألقاه إخوته في ظلام البئر ومضوا. كانت تصرخ للعالم، وكان العالم يسمع، لكنه في كثيرٍ من الأحيان اكتفى بالصمت أو بالمشاهدة من بعيد.

ومع ذلك، بقيت فلسطين واقفة كجبلٍ لا ينحني. حاولوا أن يطفئوا نورها، فاشتعل أكثر. حاولوا أن يمحوا اسمها، فصار الاسم نشيداً على ألسنة الأحرار. كأن هذه الأرض خُلقت لتقاوم، وكأن في ترابها سرّاً يجعلها تنفض عنها الغبار كلما حاولت يد الظلم أن تطمس ملامحها.

فلسطين ليست أسيرة الاحتلال فحسب، بل أسيرة انتظارٍ طويل. انتظار من يمدّ يده ليخرجها من الجب كما خرج يوسف ذات يوم إلى النور. انتظار العدالة التي تأخرت كثيراً، لكنها لم تمت. فالأرض التي أنجبت الأنبياء، ومشت على دروبها الرسالات، لا يمكن أن تبقى سجينة إلى الأبد.

وفي كل يومٍ تحاول أصابع الشر أن تخنقها أكثر. تُضيّق عليها الحياة، تُحاصرها الأسلاك والجدران، وتُثقِل كاهلها السلاسل، حتى يبدو وكأنها تختنق تحت ثقل الألم. لكن فلسطين، رغم الجراح، لا تزال تتنفس. لا تزال تكابر كما يفعل الكبار حين تضيق بهم الدنيا.

هي مدينة الروح قبل أن تكون مدينة الحجر، وهي قبلة العشاق قبل أن تكون قضية سياسية. فيها شيء من قداسة السماء، وشيء من عناد الأرض. لذلك لم تستطع كل الحروب أن تُخضعها، ولم تنجح كل المؤامرات في كسر إرادتها.

فلسطين التي نعرفها لا تركع. قد تنزف، قد تتعب، قد تثقلها السلاسل، لكنها لا تسجد إلا لله. هكذا عرفها التاريخ، وهكذا سيذكرها الغد. لأنها ليست مجرد وطنٍ مسلوب، بل وعدٌ مؤجل بالحرية.

ولذلك، ستبقى فلسطين البداية والنهاية معاً. البداية لكل حلمٍ بالعدالة، والنهاية لكل ظلمٍ يظن أنه خالد. سيأتي يومٌ تُرفع فيه هذه الأرض من جبّها، وتعود كما كانت دائماً: سيدة المدائن، حضن المؤمنين، وقبلة القلوب التي ما زالت تؤمن أن للحق موعداً لا يخلفه الله

الأكثر متابعة

All
فيفا يتجه إلى الإبقاء على موعد مباراة العراق في الملحق العالمي

فيفا يتجه إلى الإبقاء على موعد مباراة العراق في...

  • رياضة
  • 7 Mar
عماد محسن ينتقد إيقاع الدوري: توقفات كثيرة وحضور مكرر للحكام

عماد محسن ينتقد إيقاع الدوري: توقفات كثيرة وحضور...

  • رياضة
  • 8 Mar
نادي الغراف يطالب بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة بشأن التحكيم

نادي الغراف يطالب بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة بشأن التحكيم

  • رياضة
  • 7 Mar
إبراهيم سالم يدعو لإنهاء الدوري: أرواح الناس أولاً قبل كرة القدم

إبراهيم سالم يدعو لإنهاء الدوري: أرواح الناس أولاً...

  • رياضة
  • 2 Mar

اقرأ أيضا

All
ثغرة السجون…
مقالات

ثغرة السجون…

الإعلام كجبهة ثانية للصراع
مقالات

الإعلام كجبهة ثانية للصراع

ازدواجية القرار بين طهران وبغداد..!
مقالات

ازدواجية القرار بين طهران وبغداد..!

فلسطين منها وإليها البداية والنهاية..!
مقالات

فلسطين منها وإليها البداية والنهاية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا