edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
مقالات

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!

  • Today 14:39

كتب / فراس علي الهاشمي 

في العراق، لا تبدو مشكلة “القائد المُقدّس” شيئاً طارئاً يمكن تجاوزه بسهولة. هي أقرب إلى عادة سياسية ترسخت عبر سنوات طويلة، حتى صارت جزءاً من طريقة فهم الناس للسلطة. فبدلاً من النظر إلى الحاكم كموظف يمكن محاسبته، يجري التعامل معه كرمز لا يجوز الاقتراب منه.
المفارقة أن هذه الذهنية لم تختفِ بسقوط نظام صدام حسين، بل أعادت إنتاج نفسها بطرق مختلفة. تغيّرت الأسماء والشعارات، لكن الفكرة بقيت كما هي: الحاجة إلى شخصية تُرفع فوق النقد، وتُمنح حصانة غير مكتوبة.
كيف يُصنع “الصنم”؟
في زمن النظام السابق، بُنيت صورة الحاكم على فكرة “القائد الضرورة”، حيث جرى ربط مصير الدولة بشخص واحد. كان انتقاد الحاكم يُفهم على أنه طعن في الوطن نفسه، وبذلك أُغلقت كل مساحات النقد.
اليوم، المشهد لا يختلف كثيراً من حيث الآلية، وإن اختلفت اللغة. لم تعد القومية هي الغطاء الوحيد، بل دخلت مفاهيم مثل المظلومية أو الهوية المذهبية لتؤدي الدور ذاته. يُقدَّم الزعيم على أنه حامٍ للجماعة أو ممثل لمعاناتها، فيتحول تدريجياً إلى خط أحمر.
وهنا، لا يعود النقاش حول أدائه ممكناً بسهولة، لأن المسألة تتحول من تقييم سياسي إلى دفاع عن هوية.
لماذا يبحث الناس عن “منقذ”؟
السؤال الذي يتكرر دائماً: لماذا يميل المجتمع إلى إعادة نفس التجربة؟
جزء من الجواب يرتبط بتاريخ طويل من القمع، حيث اعتاد الفرد على وجود سلطة مركزية قوية تمسك بكل شيء. في مثل هذه البيئات، يشعر كثيرون بالقلق من الفراغ، فيلجؤون إلى البحث عن شخصية تمنحهم شعوراً بالأمان.
هناك أيضاً عامل الخوف من المجهول. يُقنع الجمهور أحياناً بأن غياب الزعيم يعني انهيار كل شيء: الطائفة، أو الحزب، أو حتى الدولة. ومع الوقت، يتحول الدفاع عن هذا الزعيم إلى نوع من الدفاع عن النفس.
وفي حالات كثيرة، لا يكون التعلق بالشخص بحد ذاته، بل بما يمثله من رمزية، حتى لو كانت هذه الرمزية مبالغاً فيها أو غير واقعية.
حين يغطي التقديس على الفساد
أخطر ما في هذه الظاهرة أنها تعطل أي محاولة حقيقية للمحاسبة. فعندما يتحول السياسي إلى رمز، يصبح من السهل تبرير أخطائه أو تجاهلها.
في الماضي، كان الفساد يُغلف بشعارات مثل “الظروف الاستثنائية” أو “مصلحة الدولة”. واليوم، تُستخدم عناوين أخرى: “استهداف سياسي” أو “خدمة القضية”. وفي الحالتين، النتيجة واحدة: غياب المساءلة.
بل إن بعض الأتباع قد يرون في أي اتهام موجّه لزعيمهم مؤامرة، حتى لو كانت الأدلة واضحة، لأن الاعتراف بذلك يهز الصورة التي بنوها عنه.
من دكتاتور واحد إلى نسخ متعددة
بعد 2003، لم يعد هناك مركز واحد للسلطة كما كان سابقاً، لكن ذلك لم يؤدِّ بالضرورة إلى إنهاء فكرة الدكتاتورية. ما حدث هو العكس تقريباً: توزعت السلطة، ومعها توزعت “الرموز”.
صار لكل حزب أو جهة سياسية قائدها الذي لا يُخطئ، ولكل جمهور خطه الأحمر الخاص. وهكذا، انتقل العراق من نموذج “القائد الواحد” إلى نماذج متعددة، تتشابه في السلوك وإن اختلفت في الخطاب.
هذا الواقع خلق حالة من الانقسام، حيث لم يعد الخلاف سياسياً فقط، بل تحول أحياناً إلى صراع بين “رموز” يتعامل معها أنصارها بوصفها فوق النقد.
الخروج من الدائرة
المشكلة، في جوهرها، لا تتعلق بالأشخاص وحدهم، بل بطريقة النظر إليهم. ما دام السياسي يُعامل كرمز مقدس، فإن تغيير الأسماء لن يغيّر شيئاً حقيقياً.
التحول يبدأ عندما يُعاد تعريف العلاقة بين المواطن والسلطة: السياسي خادم عام، يمكن دعمه أو انتقاده، ويخضع للمساءلة مثل أي مسؤول آخر.
قد يبدو هذا الطرح بسيطاً، لكنه في الواقع يتطلب تغييراً عميقاً في الثقافة السياسية، وهو أمر لا يحدث بسرعة.
في بلد مثل العراق، حيث تختلط السياسة بالهوية والتاريخ، يبقى التحدي الأكبر ليس في إسقاط “صنم”، بل في منع صناعته من جديد.

الأكثر متابعة

All
الحشد يقتحم اخطر مواقع ارتكاز بقايا الارهاب في صحراء الانبار الغربية

الحشد يقتحم اخطر مواقع ارتكاز بقايا الارهاب في...

  • أمني
  • 13 Apr
عليوي: لا نسمح باستباحة الأجواء العراقية للاعتداء على دول الجوار وأمريكا تسيطر عليها

عليوي: لا نسمح باستباحة الأجواء العراقية للاعتداء...

  • أمني
  • 14 Apr
القضاء العراقي يُعلن تسليم متهمين اثنين إلى بلديهما

القضاء العراقي يُعلن تسليم متهمين اثنين إلى بلديهما

  • أمني
  • 14 Apr
إطلاق نار في حفل زفاف ينهي حياة مدني بديالى

إطلاق نار في حفل زفاف ينهي حياة مدني بديالى

  • أمني
  • 18 Apr
الداخل السوري ...فوضى قريبة
مقالات

الداخل السوري ...فوضى قريبة

قانون التجنيد الالزامي.. هدف لحماية الدولة أم مخطط لتهديد أمنها..!
مقالات

قانون التجنيد الالزامي.. هدف لحماية الدولة أم مخطط لتهديد...

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!
مقالات

التصنيم السياسي في العراق: من تمثال واحد إلى تماثيل متعددة..!

لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!
مقالات

لا سلام إسرائيلي سوري قبل وصول “العثماني” إلى طرابلس لبنان..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا