edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. تمديد بلا سقف: حين تتحول الهدنة إلى أداة ضغط
تمديد بلا سقف: حين تتحول الهدنة إلى أداة ضغط
مقالات

تمديد بلا سقف: حين تتحول الهدنة إلى أداة ضغط

  • Today 16:45

كتب / نجاح محمد علي
إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب «تمديدًا دون زمن» لوقف إطلاق النار، خطوة تبدو للوهلة الأولى محاولة لاحتواء التصعيد. لكن خلف هذا الإعلان، تتكشف طبقات أعمق من الحسابات الاستراتيجية، حيث لا يمكن قراءة هذا القرار خارج سياق توازنات القوة، ولا فهمه بمعزل عن التحولات التي أعادت تشكيل سلوك إيران في السنوات الأخيرة.
المعطيات المتوفرة تشير بوضوح إلى أن طهران لم تطلب هذا التمديد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: لماذا إذًا يطرح ترامب هدنة بلا سقف زمني؟ وما الذي يخفيه هذا الغموض المقصود؟
أول الاحتمالات يتمثل في أن واشنطن، بعد استنفادها لخيارات التصعيد، باتت تدرك أن الاستمرار في المواجهة لن يحقق مكاسب حقيقية. فالسيناريوهات العسكرية، مهما بدت مغرية على الورق، تصطدم بواقع ميداني معقد، حيث لا يمكن ضمان نتائج سريعة أو حاسمة. من هذا المنطلق، قد يكون «التمديد المفتوح» بمثابة مخرج تكتيكي، يتيح لترامب إعادة التموضع دون إعلان تراجع صريح.
لكن هذا التفسير، رغم وجاهته، لا يلغي احتمالًا أكثر خطورة: الخداع الاستراتيجي. فالتأريخ القريب يثبت أن الإعلانات السياسية لا تعني بالضرورة التزامًا ميدانيًا. قد تُعلن هدنة في العلن، بينما تستمر عمليات الاغتيال أو التصعيد غير المباشر في الظل، سواء عبر أدوات إقليمية أو عمليات أمنية دقيقة. وهذا السيناريو تحديدًا، تتعامل معه إيران بجدية عالية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن «الغموض الأمريكي» قد يبدو تكتيكاً ، لكنه جزء من بنية القرار.
أما الاحتمال الثالث، فيتعلق بإعادة توزيع الأدوار داخل معسكر المواجهة. فقد تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص انخراطها المباشر، مع الإبقاء على حلفائها في قلب الصراع، تحت ذرائع مختلفة، كخرق الهدنة أو الدفاع عن النفس. غير أن هذه المقاربة تحمل مخاطر كبيرة، خاصة في ظل التحذيرات التي وُجهت لواشنطن من أن الانسحاب الجزئي لا يعني الخروج من دائرة الاستهداف، وأن ترك الحلفاء في المواجهة لن يمر دون تبعات.
في موازاة ذلك، تبرز ورقة مضيق هرمز كأحد أهم عناصر الضغط في يد طهران. فإيران، حتى الآن، لم تقدم على إغلاق المضيق بشكل كامل وتديره ببراعة ، رغم استمرار الضغوط والحصار البحري. لكنها في الوقت ذاته، لا تُخفي استعدادها للذهاب إلى خيارات أكثر حدة إذا فُرض عليها ذلك. وهنا، لا يتعلق الأمر بقرار عسكري فقط، بل بحسابات دقيقة تتقاطع فيها الجغرافيا بالاقتصاد، حيث يتحول المضيق من ممر مائي إلى أداة إعادة توازن في النظام الدولي.
الأخطر من كل ذلك، هو ما يمكن تسميته بـ«حالة اللاسلم واللاحرب» التي تسعى واشنطن إلى تكريسها. هذا النمط من الصراع، الذي لا يصل إلى مواجهة شاملة ولا ينتهي بسلام حقيقي، يهدف إلى إبقاء الخصم تحت ضغط دائم، اقتصاديًا وسياسيًا. وهو نموذج سبق استخدامه في تجارب سابقة، حيث تُدار الأزمات بدل حلها، وتُستنزف الدول بدل إسقاطها.
لكن إيران اليوم، ليست كما كانت في الماضي.
التحول الأبرز يكمن في طبيعة بنية القرار. لم تعد هناك تلك الثنائية التي طالما تحدثت عنها بعض التحليلات، بين «دبلوماسية معتدلة» و«عسكر متشدد». ما نشهده اليوم هو تكامل واضح بين مختلف أدوات القوة: الدبلوماسية، والعسكرية، والاقتصادية، تعمل ضمن رؤية واحدة، لا تتناقض بل تتكامل.
في هذا السياق، لا تُستخدم المفاوضات كبديل عن القوة، وإنما هي امتداد لها. ولا يُنظر إلى التهدئة كتنازل، بل كمرحلة ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة التوازنات. حتى المفاهيم التقليدية، كحرية الملاحة، لم تعد تُطرح بمعزل عن التكلفة السياسية، حيث باتت طهران تربط بين الانفتاح الاقتصادي والاعتراف بدورها الإقليمي.
من هنا، يمكن فهم الإصرار الإيراني على عدم التخلي عن أوراق الضغط، وفي مقدمتها القدرات النووية المتقدمة. فالتجربة أثبتت، من وجهة نظرها، أن التنازل المبكر لا يُكافأ، بل يُستغل. وأن الردع، بكل أشكاله، هو الضامن الوحيد لفرض معادلات متكافئة.
فقد بات واضحاً أن ترامب يسعى إلى وضع إيران تحت مظلة تهديد نووي مباشر، لكنه يتجاهل حقيقة خطيرة: لحظة استخدام هذا التهديد، فإنه يمنح طهران مبرراً مشروعاً للذهاب نحو امتلاك السلاح النووي.
لذلك، ما يُطرح اليوم محاولة واضحة لتجريد إيران من أوراق قوتها، وعلى رأسها اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪، تمهيداً لفتح باب الابتزاز والتهديد دون أي رادع.
الرسالة واضحة: إضعاف القدرة يعني تعريض البلاد لمرحلة أخطر، حيث يصبح التهديد أسهل، والردع أصعب.
في المحصلة، إعلان «التمديد دون زمن» لا يعكس فقط حالة ارتباك في الحسابات الأمريكية، بل يكشف أيضًا عن مرحلة انتقالية في طبيعة الصراع. مرحلة لم تعد فيها القوة تقاس فقط بالقدرات العسكرية، وإنما بالقدرة على إدارة التوتر، وتوظيفه، وتحويله إلى أداة تفاوض.
السؤال الحقيقي اليوم، لم يعد: هل ستتصاعد المواجهة أم ستنحسر؟
السؤال هو : من يملك القدرة على تحديد إيقاعها… وفرض ثمن كل خطوة فيها؟

الأكثر متابعة

All
“الثلثين” عقدة التوافق..خلافات الآليات تعرقل تسمية مرشح رئاسة الوزراء داخل الإطار

“الثلثين” عقدة التوافق..خلافات الآليات تعرقل تسمية...

  • تقارير
  • 21 Apr
مفاوضات "إسلام آباد".. هل تُنهي "نيران الشرق" طموحات ترامب وتنقذ اقتصاد المنطقة؟

مفاوضات "إسلام آباد".. هل تُنهي "نيران الشرق"...

  • تقارير
  • 21 Apr
الاطار التنسيقي يخفق في الإعلان عن المرشح لمنصب رئيس الوزراء .. حسم مؤجل واجتماع مرتقب

الاطار التنسيقي يخفق في الإعلان عن المرشح لمنصب...

  • تقارير
  • 21 Apr
العراق بين القيود المالية وهيمنة الطاقة… دعوات لإعادة بناء القرار الاقتصادي

العراق بين القيود المالية وهيمنة الطاقة… دعوات...

  • تقارير
  • 19 Apr
طاقة العالم على حافة المضيق.. البحار والمضائق في ميادين الصراع..!
مقالات

طاقة العالم على حافة المضيق.. البحار والمضائق في ميادين...

ديمقراطية المطبخ
مقالات

ديمقراطية المطبخ

باسل عباس
مقالات

التفاوض .. مهارات وأنواع لحل الخلافات والنزاعات

ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد الانهيار للهدنة ؟ وهل ستنفجر الحرب فجر الخميس المقبل؟
مقالات

ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد الانهيار للهدنة ؟ وهل ستنفجر...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا