edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الرقابة القضائية على القرارات الإدارية
الرقابة القضائية على القرارات الإدارية
مقالات

الرقابة القضائية على القرارات الإدارية

  • 29 Apr 15:27

كتب /  د. سعد البخاتي

تُعدّ الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من أهم الموضوعات القانونية التي تتصل اتصالاً مباشراً بحماية الحقوق والحريات العامة، إذ تمثل هذه الرقابة السياج القانوني الذي يحول دون تعسف الإدارة أو خروجها على حدود الاختصاص المرسومة لها قانوناً. فالإدارة، وإن كانت تتمتع بامتيازات السلطة العامة بقصد تسيير المرافق العامة وتحقيق المصلحة العامة، إلا أنها تبقى خاضعة في جميع أعمالها وتصرفاتها لمبدأ المشروعية، الذي يقضي بأن تكون جميع السلطات والهيئات والأشخاص العامة ملتزمين بأحكام الدستور والقانون.

وقد كرس دستور جمهورية العراق لسنة 2005 هذا الاتجاه بصورة واضحة، حين نص في المادة (5) على أن السيادة للقانون، وأن الشعب مصدر السلطات وشرعيتها، كما نص في المادة (14) على مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز، وأكد في المادة (19/ثالثاً) أن التقاضي حق مصون ومكفول للجميع. وهذه النصوص الدستورية تؤسس لقاعدة جوهرية مؤداها أن أي قرار إداري يصدر مخالفاً للقانون أو ماساً بحقوق الأفراد يكون خاضعاً للطعن والإلغاء أمام القضاء المختص.

ويقصد بالقرار الإداري، من الناحية القانونية، إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً. ويستوي في ذلك أن يكون القرار صادراً بالتعيين أو النقل أو فرض العقوبة الانضباطية أو سحب الامتياز أو منح الإجازة أو رفض الطلبات التي تدخل ضمن اختصاص الإدارة. غير أن هذه السلطة ليست مطلقة، بل تقف عند حدود القانون، فإذا جاوزتها تعرض القرار للطعن

 القضائي.

وفي العراق، يضطلع القضاء الإداري، ممثلاً بمحكمة القضاء الإداري والهيئات المختصة المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة النافذ، بمهمة مراقبة مشروعية القرارات الإدارية. وتتمثل هذه الرقابة في التحقق من مطابقة القرار للقانون من حيث الاختصاص والشكل والإجراءات والسبب والمحل والغاية. فإذا ثبت وجود عيب جوهري في أحد هذه الأركان، كان القرار جديراً بالإلغاء.

ومن أبرز عيوب القرار الإداري التي استقر عليها الفقه والقضاء: عيب عدم الاختصاص، ويقع عندما يصدر القرار من موظف أو جهة لا تملك سلطة إصداره قانوناً، كأن يتخذ مدير دائرة قراراً يدخل في اختصاص الوزير. وهناك عيب الشكل والإجراءات، ويتحقق عند إهمال الإجراءات الجوهرية التي أوجبها القانون، كعدم إجراء التحقيق الأصولي قبل فرض العقوبة الانضباطية. كما يوجد عيب مخالفة القانون عندما يتعارض القرار مع نص تشريعي نافذ، وعيب السبب إذا بُني القرار على وقائع غير صحيحة أو غير ثابتة، وعيب الانحراف بالسلطة إذا استعملت الإدارة سلطتها لتحقيق غرض شخصي أو سياسي أو كيدي بعيداً عن المصلحة العامة.

ومن القواعد القانونية الراسخة في هذا المجال أن القرار الإداري يتمتع بقرينة السلامة والمشروعية إلى حين الحكم بإلغائه، إلا أن هذه القرينة بسيطة تقبل إثبات العكس أمام القضاء. كما أن من المبادئ المستقرة أن لا حصانة لقرار إداري من رقابة القضاء إلا بنص صريح واستثنائي يفسر تفسيراً ضيقاً، لأن الأصل هو خضوع الإدارة للقانون، والاستثناء لا يجوز التوسع فيه.

وتظهر أهمية الرقابة القضائية في العراق في قضايا الوظيفة العامة على نحو خاص، حيث تمسُّ القرارات الإدارية مراكز الموظفين وحقوقهم الوظيفية والمالية، مثل قرارات التعيين والترقية والنقل والإعفاء والإحالة إلى التقاعد وفرض العقوبات الانضباطية. كما تمتد الرقابة إلى العقود الإدارية، وسحب الإجازات، وقرارات اللجان الإدارية، والامتناع غير المشروع عن اتخاذ القرار، لأن الامتناع متى ترتب عليه ضرر وكان مخالفاً للقانون يعد صورة من صور القرار الإداري السلبي القابل للطعن.

ولا يقتصر أثر الرقابة القضائية على إلغاء القرار المخالف فحسب، بل يمتد إلى إلزام الإدارة باحترام الأحكام القضائية، وإعادة الحال إلى ما كان عليه، وتعويض المتضرر متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية. ومن ثم فإن القضاء الإداري لا يحمي الفرد وحده، بل يحمي الإدارة ذاتها من الانحراف والخطأ، ويعيد توجيه نشاطها نحو الغاية التي أنشئت من
أجلها.

المفاوضة بالابتزاز..!
مقالات

المفاوضة بالابتزاز..!

الخطأ العربي
مقالات

الخطأ العربي

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!
مقالات

انكسار الهيمنة وصعود القوة الإيرانية!

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام الجيوسياسي الجديد
مقالات

إيران من الانكفاء إلى الصعود : زلزال الحرب و صياغة النظام...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا