edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين يكون القانون أقوى من المسؤول
حين يكون القانون أقوى من المسؤول
مقالات

حين يكون القانون أقوى من المسؤول

  • Today 14:53

كتب / محمد خضير الانباري

تتداول مواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والاخر، حكاية استدعاء زوجة رئيس وزراء الدنمارك من قبل مدير مدرستها، لمحاسبتها كأي معلمة، دون أن يشفع لها منصب زوجها أو حضوره الى المدرسة بصحبتها، قد تكون التفاصيل مبالغًا فيها أو غير دقيقة، لكن قيمة القصة لا تكمن في صحتها الحرفية، بل في الفكرة التي تطرحها: ماذا يحدث عندما لا يكون الاسم ولا المنصب أعلى من القانون؟ أو حين يكون القانون أقوى من المسؤول، تبدأ ملامح الدولة العادلة بالظهور، حيث لا سلطة تعلو فوق العدالة.

  في هذا الإطار، يصبح المنصب تكليفًا لا حصانة، وتُقاس قوة الدولة بقدرتها على محاسبة من يحكمها. فهل نحن أمام واقع يُجسد هذه القاعدة، أم مجرد مبدأ نطمح إلى تحقيقه؟

    في الدول التي تقوم على مؤسسات راسخة، لا تُعد مثل هذه المواقف استثنائية أو بطولية، بل طبيعية جدًا،فالموظف يؤدي عمله وفق قواعد واضحة، لا تتغير بتغير الأشخاص، والمسؤول—مهما علا شأنه—يبقى خاضعًا للنظام ذاته. هنا لا “يتجرأ” المدير، بل يمارس واجبه ضمن منظومة تحميه وتدعمه، وتفترض منه الحياد لا المجاملة.

    تظهر المفارقة بوضوح عند مقارنة هذا النموذج بواقع تعيشه كثير من دول ما يُعرف بـ“العالم الثالث”، حيث لا تكمن المشكلة في غياب القوانين، بل في انتقائية تطبيقها، فهناك، قد يتحول المنصب إلى وسيلة نفوذ، وتصبح “الواسطة” أقوى من النص، فيتردد الموظف في تطبيق النظام إذا كان الطرف الآخر محاطًا بالحماية أو العلاقات، عندها، لا يعود القانون مرجعًا ثابتًا، بل خيارًا يخضع للظروف.

  يكمن الفرق الجوهري ليس في النصوص، بل في الثقافة المؤسسية، ففي النظام السليم، العدالة لا تُجزّأ، والمسؤول يُنظر إليه كأمين على منصبه لا كمالك له، ولا يستخدم سلطته لحماية المقصرين، حتى لو كانوا الأقرب إليه، لأنه يدرك أن أي استثناء صغير يفتح بابًا لخلل أكبر، أما   في الأنظمة الهشة، فيختلط الواجب بالمصلحة، ويُقاس القرار بمدى تأثيره لا بمدى صحته.

     أن قوة الدول لا تُقاس بعدد قوانينها، بل بمدى احترامها وتطبيقها على الجميع دون استثناء. حين يكون القانون هو “الشخص الأقوى”، تستقيم المؤسسات ويثق الناس بها. أما حين يُعلَّق تطبيقه أمام النفوذ، فإن العدالة تفقد معناها، وتتحول السلطة من أداة تنظيم إلى وسيلة امتياز.

 في النهاية، حين يكون القانون أقوى من المسؤول، لا يعود المنصب وسيلة للهيمنة، بل يتحول إلى أداة لخدمة المجتمع وفق حدود واضحة وعادلة، وعندها فقط تُصان الحقوق، ويشعر المواطن بالأمان، وتُبنى الثقة بين الشعب ومؤسساته.

  إن قوة الدول لا تُقاس بسلطة أفرادها، بل بمدى خضوع الجميع، دون استثناء، لسيادة القانون. فحين يسود العدل، تزدهر الأوطان، وحين يُحترم القانون، تُصان الكرامة الإنسانية.

الأكثر متابعة

All
هل كان مصطفى مشتت مكتمل الشروط لأن يصبح رئيس مجلس الوزراء ؟!

هل كان مصطفى مشتت مكتمل الشروط لأن يصبح رئيس مجلس...

  • 25 Mar 2023
بموجب القانون والدستور : المناصب بالوكالات منتهية المفعول

بموجب القانون والدستور : المناصب بالوكالات منتهية...

  • 30 Nov 2023
السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

  • 12 Mar 2023
إياد الإمارة

*الأخ "ميكافيلي" المحترم والرئيس .. المحترم..*

  • 7 Jun 2023
ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد الانهيار للهدنة ؟ وهل ستنفجر الحرب فجر الخميس المقبل؟
مقالات

ما هي السيناريوهات المتوقعة بعد الانهيار للهدنة ؟ وهل ستنفجر...

أليس بيننا شانسيز عربي!
مقالات

أليس بيننا شانسيز عربي!

درس هــرمــز.. الضّارة النافعة..!
مقالات

درس هــرمــز.. الضّارة النافعة..!

العراق بعد حرب الأربعين يوماً..!
مقالات

العراق بعد حرب الأربعين يوماً..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا