edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية
تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية
مقالات

تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية

  • Today 15:27

كتب / د. ادريس هاني
هناك جنس خاص للتواصل الحربي، مثاله الأكثر تركيبا ومفارقة هو ما يجري اليوم حول مضيق هرمز. ثمة سرديتان على طرفي نقيض لا تملكان ما به الاشتراك، وهو ما يجعل التفاوض معقدا، لأن المشكلة تكمن في المبادىء لا في الموضوعات. ماذا تريد واشنطن من طهران، وماذا تريد طهران من واشنطن؛ هنا المشكلة؟!
ويبدو أن محتوى السردية الإمبريالية هو هتك السيادة والرهان على قوة الإخضاع. ففي أي جنس من أجناس فنون القتال والحرب، على الخصم أن يستوعب مزاج خصمه من خلال أدائه. وحتى الآن يبدو أن ترامب لا يزال يثق في وهم القوة، وفي الطرق الكلاسيكية للهيمنة. وهو في هذا لا يملك خيارا غير الانتحار على حافة العالم، على الرغم من أن الذخيرة نفذت والقواعد العسكرية الموزعة على المنطقة باتت تحت مرمى صواريخ لا تخطيء أهدافها. ترامب ونتنياهو كلاهما أمام تحدي غير قابل للتجاوز من دون مخرجات سياسية. اليوم، الأمر يتجاوز الملف النووي، بل يتعلق بتحول إيران من محور جيوسياسي إلى لاعب جيوستراتيجي حسب التصنيف الثنائي الذي اعتمده بريجنسكي. كلفة هذا التحول كانت كبيرة، وكان أكبر انتصار لإيران في هذه الحرب هو هذا التحول الجيوستراتيجي النوعي، والذي لا رجعة فيه.
لا يمكن لحرب تخوضها واشنطن في الريملاند إلا أن تكون جيوستراتيجية. فالمحاور الجيوسياسية التي حددها بريجنسكي في كل من إيران وتركيا واذربيجان، لم تعد تشكل رافعة إقليمية لتحقيق تفوق واشنطن في هذه الحرب، فقواعد الاشتباك تغيرت، كما أن اعتماد هذه الأخيرة على قواعد عسكرية في إقليم هش وعلى دول لا تشكل محاور جيوسياسية حقيقية، أضعف واشنطن، وهو ما سهل على طهران أن تقفز إلى دور اللاعب الجيوستراتيجي، باعتبار أنها بادرت بقرار سيادي مستقل لإعلان معركة صمود مفتوحة، في إقليم تحددت قواعد اللعبة فيه على التوزيع الجيوستراتيجي القديم ولعبة المخاطرة والاعتراف. هذه هي معادلة القوة الجديدة.
تواطأت سياسة نتنياهو مع قوى المصالح الأمريكية للزج بواشنطن في مواجهة تفادتها هذه الأخيرة منذ 47 عاما. وبينما كان اليمين المسيحي المتصهين يريد استعجال آرماجيدون وقيام المحرقة الكبرى في الكيان، استعجال يختفي خلف الدعم اللامحدود للكيان، كان نتنياهو مدركا لهذه العقيدة اللاهو-بوليتيكية، فتشبث بواشنطن من باب تشبث غريق بغريق. وهذا ما يعني، ان استمرت المغامرة، أن يكون تمزق النسيج السياسي والاجتماعي الأمريكي قبل سقوط الكيان، وهو ما يجعل الكثير من المعارضين الأمريكيين للحرب، على وعي بالمصير المجهول للدولة العظمى، إذا ما استمرت الحرب المفتوحة.
 بما أن كلفة هذا التحول في جيوستراتيجيا الحرب كان باهضا، ووجب فهم هذه الكلفة في ضوء هذا التحول، فإن المفاهيم التقليدية للنصر والهزيمة هي الأخرى تغيرت. إن البقاء في وضعية صمود على الرغم من مسلسل الإبادة، دليل على نجاح المهمة في إقليم يشهد تثبيتا لقواعد اشتباك جديدة.
امتلاك التفوق في الريملاند سينعكس جيوستراتيجيا على الهارتلاند، وهو ما يعزز من تفوق أقطاب أوراسيا، ويمنح الصين وروسيا امتيازا غير مسبوق. ويبدو أن التوزيع الجيوستراتيجي للعالم سيكون مختلفا بناء على مخرجات هذه الحرب، وبه ارتأينا أن الهارتلاند سينزلق ناحية الشرق الأوسط، ملتقى الميراث المادي(الطاقي)واللامادي(الرمزي)، منطقة الصمود والانتصارات. هنا يلعب مكر التاريخ مرة أخرى دورا في قلب الموازين. ألم ينذر هنتنغتون قومه بأنهم لن يستطيعوا الهيمنة على العالم إلى الأبد؟! إن لعنة هنتنغتون تلاحق السياسة الإمبريالية البلهاء بشكل أوضح من مرحلة سقوط الاتحاد السوفياتي.
هل يا ترى سيظل الإقليم على ما هو عليه، ضمن الترتيبات السابقة؟
لقد تقزمت فكرة المحاور الجيوسياسية التي رأت فيها الإمبريالية رافعة لتعزيز النفوذ باتجاه الجزيرة العالمية (World-Island)، أجل، لقد تقزمت وتلاشت ليصبح الرهان القادم على تمكين الإرهاب والتطرف مرة أخرى وسيلة للفوضى. فلقد تم إسقاط سوريا لغرض تمكين الكيان من التوسع أكثر، ومحاصرة المقاومة، هذا في الوقت الذي شكل مضغ السردية المضللة ضد سوريا واحدة من ملهيات الرأي العام. كشفت الإمبريالية والاحتلال عن نواياهما تجاه لبنان وجنوبه المقاوم، ليحركا الكركوز لإكمال الشوط الأخطر في مسرحية غير مقنعة بمحتواها الغبي، وهو غباء ممنهج ومقصود، غايته احتقار المنطقة والاستخفاف بتاريخها. إن استعجال إشعال الجبهة السورية_ اللبنانية سيكون حدثا إقليميا سيقلب الصورة ويخيب آمال “زعران” اللعبة الريملاندية. ماذا يعني الزج بجيش النصرة المؤلف من بقايا القاعدة من العرب والايغور وسلالة التتار في مواجهة المقاومة اللبنانية؟
هذا يعني اتساع رقعة الحرب. فلا إيران ولا قوى المقاومة في العراق واليمن وغيرهما سيسمحون بالانفراد بلبنان. ستكون بداية إنهاء هذه الوجبة الوظيفية المسمومة التي فرضت على سوريا الأبية. ستكون ليالي شامية ماطرة بأسراب الصواريخ والمسيرات من كل الجهات، فضلا عن الدخول وتحرير سوريا من عصائب الإرهاب المنتشي بالدور الجديد. ما كان يمنع المقاومة من كبح جماح هذه العصابات هو القرار السياسي الذي فرضه الوضع الأخير: تفكك الجيش وغدر الخونة وتجويع سوريا ومحاصرتها. أما حين تشتبك الأمور، فلا أحد يملك أن يمنع مئات الآلاف من المقاومين أن يحرروا الشعب السوري من هذه المهزلة ويمكنونه من إعادة تقرير مصيره، كقلعة كانت وستبقى تحمل مفاجآت كثيرة، لا شيء انتهى!

الأكثر متابعة

All
انخفاض أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق تداولات السبت

انخفاض أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق...

  • محلي
  • 25 Jul
التربية: إعلان نتائج السادس الإعدادي خلال اليومين المقبلين

التربية: إعلان نتائج السادس الإعدادي خلال اليومين...

  • محلي
  • 20 Jul
هيئة الإعلام تحذر قناة "سكاي نيوز الإماراتية" وتطالب بحذف لقاء غيث التميمي وتقديم اعتذار رسمي

هيئة الإعلام تحذر قناة "سكاي نيوز الإماراتية"...

  • محلي
  • 23 Jul
التربية تخصص مقابر نموذجية بدلا من الأراضي السكنية للمعلمين والمدرسين

التربية تخصص مقابر نموذجية بدلا من الأراضي السكنية...

  • محلي
  • 21 Jul

اقرأ أيضا

All
تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية
مقالات

تحولات جيوستراتيجية حميدة.. لكنها بطعم التضحية

هل ستكون قشم… الهدف التالي؟
مقالات

هل ستكون قشم… الهدف التالي؟

النفط.. حين تتحول الطاقة إلى سلاح..!
مقالات

النفط.. حين تتحول الطاقة إلى سلاح..!

الجميلي وال “44” حرامي ومستقبل السياسيين !
مقالات

الجميلي وال “44” حرامي ومستقبل السياسيين !

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا