edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. بالنفط والدولار لا تبنى الأوطان !!
بالنفط والدولار لا تبنى الأوطان !!
مقالات

بالنفط والدولار لا تبنى الأوطان !!

  • Today 18:38

كتب / د. باسل عباس خضير ...
غالبا ما نسمع  ذات السؤال ، إذا كنا بلدا غنيا ويمتلك مقدارا كبيرا من ثروات النفط والمعادن والخيرات ، فلماذا لا نكون من عداد الدول المتقدمة اقلها مثل ماليزيا والصين وغيرها من البلدان التي تمتلك او لاتمتلك ثروات النفط   ؟ ، ولماذا نتأثر كثيرا بالأزمات لدرجة إن الحكومة تعد عملها انجازا  في توفير ودفع الرواتب كل شهر ؟ ، والإجابة عن هذا تتكرر بذات الأعذار  وبقي الأمر على حاله خارج الأمنيات منذ عقود  وهو يناقض لما يجب أن نكون عليه ، فالعراق بلد خصه الباري عز وجل بالكثير من الموارد والثروات وما يمتلكه يجعله بلد الحاضر والمستقبل السعيد  ، فمن حيث الاحتياطيات النفطية المؤكدة فانه الخامس عالميا ومقدار مخزونه أكثر من  145 مليار برميل بما يعادل 8% من مجموع الاحتياطي العالمي ، ومن حيث الزراعة فانه من الأوائل الذي شهد الزراعة المنظمة وهو جزءا من بلاد الرافدين وهي من أقدم مراكز الزراعة في العالم ،  ويمتلك قدرات أروائية من حيث كمية الأمطار ووجود نهري دجلة والفرات ، ومكانة العراق مهمة وإستراتيجية جدا كونه يقع في قلب الشرق الأوسط ويربط بين آسيا وأوربا ويمتلك منفذا بحريا على الخليج العربي من خلال ميناء كبير ، و مساحته 438 ألف  كيلو متر مربع تجعله  من الدول متوسطة المساحة عالميا ومن الدول الكبيرة عربيا ، ومساحته تمتاز بالتنوع الجغرافي بوجود الصحارى والهضاب والوديان والجبال ، وللسياحة شان مهم فهو  مهد الحضارات وفيه المزارات المقدسة من مختلف المذاهب والديانات  وفي ربوع شماله الجميل  معالم وزراعة  من أعظم الأماكن سياحة  صيفا وشتاء .
والعراق أمس واليوم ، بلد ريعي يعتمد  على صادرات النفط ويستغل  إيراداتها من الدولار كمصدر أول  في تمويل النفقات ، وكان بإمكانه أن يكون أفضل مما هو عليه بعشرات الأضعاف  ، كونه يشغل  حاليا الترتيب 44- 50 عالميا من حيث الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 264 مليار دولار حسب صندوق النقد الدولي ، ويعد  الخامس عربيا من بين اكبر الاقتصاديات العربية من حيث الحجم الكلي ppp ، و المشكلة في اقتصادنا    تقع في جانبين  : الأول هو الاعتماد الكبير على إيرادات النفط في تكوين الناتج المحلي  GDP التي تشكل أكثر من 90 % من إجمالي الإيرادات السنوية ، وثانيها توجيه الإنفاقات السنوية نحو المصاريف التشغيلية التي تعادل أكثر من 85% من إجمالي الإنفاق  كل عام ، وبسبب هذا الاختلال فانه يعاني من نقص واضح في التنمية المستدامة من حيث التطوير  في المشاريع الاقتصادية التي تنتج الدخل ، ويتعرض الاقتصاد الوطني للتشويه في أولوياته لان الرواتب تعادل نسبة كبيرة من النفقات التشغيلية ويعاني أيضا من  ضعف الكفاءة في الموازنات التخطيطية التي تذوب فيها الأهداف التنموية ، فهي تفقد جوهرها في إعدادها إلى جانب  ضعف او انعدام التوجيه والرقابة من خلال حساباتها الختامية ، بدليل إن الحسابات الختامية لم تنجز بشكل جدي وفاعل من 2013 ، ولأسباب عديدة يخضع البلد لعجز مالي  لتخصيصه مبالغ كبيرة لمعالجة المشكلات الاجتماعية من العوز والفقر التي تشمل نسبة مهمة من السكان  ،  وما يسجل عليه العمل بمبدأ الدعم الذي يوسع  الشمول بالحصص التموينية التي توزع شهريا على قرابة  40 مليون فرد وغيرها من فقرات الدعم .
ورغم إن بلدنا نفذ خططا في الاعمار شملت بعض المتطلبات من الطرق والجسور ومشاريع أخرى ، إلا انه لايزال يعاني من نقص واضح في بعض المتطلبات من السكن والماء والكهرباء والمجاري ، ومن الغريب أن يكون بمستوى مكانته الاقتصادية و الكهرباء لا تزال أمنية  منذ نصف قرن وسكانه يعتمدون على المولدات ، كما إن الأغلبية  لا يحصلون على مياه الشرب رغم وجود مشاريع للإسالة ترتبط بنهري دجلة والفرات  ، وبلدنا صاحب الحضارة والمال والإمكانيات لا يمتلك اليوم بعض رموز المدنية ومنها شبكات المترو والقطارات ، التي تمتلكها البلدان الفقيرة او التي تعتمد على المساعدات ، ومن المحزن فعلا احتفال البغداديون  ب(تراموا) الرشيد الذي يسير لأقل من 100 متر الممول بالتبرعات ، والأكثر من هذا يقوم  المستوردون باستيراد أكثر من 95%  من احتياجاته الشعب  ، والاستيراد يستنزف ما يحصل عليه من دولار النفط  ، والغريب في الموضوع انه يستورد من بلدان لها موارد اقل من مواردنا  ، وما يزيد أسفا إن اغلب الدول التي يستورد منها تعتمد على دولار العراق في التنمية وتوسيع المشاريع لزيادة الفرصة في الاستحواذ على  الأسواق المحلية  من حيث التنوع وانخفاض الأسعار ، مما يحبط الانتاح المحلي ويجعله غير قادر على منافسة الاستيراد رغم ما تضعه الحكومة من برامج لحماية المنتجات لبعض المواسم و الحالات  .
 والبعض يسال كيف يمكن للعراق وأهله إن يعيشوا ويؤمنوا احتياجهم لو لم يأتيهم الدولار من تصدير النفط ؟ ، ولماذا لا يستخدم  دولار النفط بشكل اقتصادي  في تعظيم موارد ثرواته لزيادة الناتج المحلي إلى أضعاف ما هو عليه  حالنا حال الكثير من البلدان ؟ ، وحسب المنطق والعقل فان  بإمكانه  بان  يكون من بين أحسن البلدان في أكثر من محتوى ومجال ولكن بشروط ، أن  يجد سياسات وإجراءات واعية ومخلصة وأمينة في طريقة إعادة استخدام واستثمار إيرادات الدولار ، وان  يستبدل الدولار الخارج لشراء الأغذية بتنمية الزراعة وهو يستطيع بدليل  الاكتفاء من الحنطة والقدرة على التصدير ، وعليه أن يستبدل دولار استيراد  الأثاث  والأجهزة بالصناعة المحلية التي تشكو العطالة من سوء الاعتناء ، وان يستبدل دولار العلاج بالخارج بتطوير الخدمات الصحية ورفع شان المستشفيات ، وان يعوض الدولار السياحي بتنمية سياحية في الاهوار والجبال والمعالم والمزارات ، وان يحول التريليونات التي تنفق لرعاية الفقراء والعاطلين لمشاريع تحارب الفقر و تصنع الأمل والازدهار ، وان يطور جامعاته لتوفير دولار الابتعاث والدراسة على النفقة الخاصة التي تستشري اليوم ، وان يطبق التشريع القانوني من أين لك هذا ولا يجعله شعار ، وان يهتم بالقضاء على الفساد بمعالجات شجاعة  تطال الحيتان والصغار ، وان يجعل وضع الشخص المناسب في المكان المناسب شانا وطنيا واجب التطبيق حتى وان أعطيت للمحاصصة الموضوعية بكل الإشكال ، وان يأخذ العبرة من  ما فاته من عقود وسنوات قضاها في المعارك والحروب، وان يعمق نهجه الديمقراطي من إيمان يقترن بأفعال ، فما دمرته الحروب وما انفق في سبيل إدامتها ومعالجة آثارها كان كافيا لبناء وتطوير بلدان و أوطان  .
 وتلك وغيرها  يجب أن لا تستمر وتتكرر كأمنيات منزوعة الدسم من محتواها الوطني  او شعارات تفقد بريقها بعد الانتخابات ، لأنها حاجة ماسة وتتعقد الحاجة لها باستمرار ، والنفط لا يدوم مهما بلغ حجم الاحتياطيات ووجوده نعمة ربانية يحسدنا عليها الكثير ، ومن الواجب الشرعي والإنساني أن لا نجعلها نقمة تعيق تامين حاضر ومستقبل العباد  ، وتلك المسالة من واجبات  الجميع شعبا وحكام

الأكثر متابعة

All
باسل عباس خضير

كم سنة يحتاج العراقي ليمتلك مليون دولار ؟!

  • 24 Apr 2023
اقتصاد الرهان الواحد

اقتصاد الرهان الواحد

  • 17 Feb
عملة جديدة تحد من هيمنة الدولار الأمريكي

عملة جديدة تحد من هيمنة الدولار الأمريكي

  • 12 Apr 2023
سامي جواد كاظم

بدأوا لا يفكرون بالدولار..تفكير ذهب..!

  • 10 Apr 2023
هل تعود المقاومة الى الضفة الغربية بنسخة اقوى؟
مقالات

هل تعود المقاومة الى الضفة الغربية بنسخة اقوى؟

سلاح هندسة المناخ و ما اصاب العراق و ايران من جفاف! الموضوع ليس نظرية مؤامرة بل حقيقة!
مقالات

سلاح هندسة المناخ و ما اصاب العراق و ايران من جفاف! الموضوع...

انتخاب رئيس الوزراء .. وصراع العروش
مقالات

انتخاب رئيس الوزراء .. وصراع العروش

من المسؤول عن غياب الموازنة الاتحادية وما تأثير ذلك على البلاد والعباد ؟ّ!
مقالات

من المسؤول عن غياب الموازنة الاتحادية وما تأثير ذلك على...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا