edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مسرحية السيادة اللبنانية: سيناريو اسرائيلي.. اخراج اميركي.. تمثيل لبناني
مسرحية السيادة اللبنانية: سيناريو اسرائيلي.. اخراج اميركي.. تمثيل لبناني
مقالات

مسرحية السيادة اللبنانية: سيناريو اسرائيلي.. اخراج اميركي.. تمثيل لبناني

  • Today 17:30

كتب / ايڤاريتا جعفر

تُعرَّف السيادة بأنها سلطة الدولة المطلقة، الحصرية، وغير القابلة للتجزئة أو الانتقاص على كامل إقليمها الجغرافي وبنائها المؤسساتي. هذا التعريف الأكاديمي الصارم هو عينه ما تتمسك به السلطة السياسية في لبنان، وتصرّ على ترداده في المحافل الدبلوماسية كعنوان لمشروعها وتوجهاتها. ولكن المفارقة  تكمن في السؤال: كيف يمكن لهذه السلطة أن تطبق سيادة تزعم امتلاكها، بينما هي في الواقع الملموس خاضعة بالكامل للإملاءات الخارجية؟
السيادة أم الخرق الفاضح: من ينتهك القانون اللبناني؟

إن مفارقة الخطاب الرسمي في لبنان تتبدى عندما تتحدث هذه السلطة نفسها بنبرة عالية عن “السيادة” وضرورة “بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”. فبأضعف الإيمان، وأمام أي محك وطني، يُفترض بالسلطة التي ترفع لواء السيادة أن تكون هي الحارس الأول لقوانينها الذاتية وتشريعاتها الدستورية، لا الطرف المبادر إلى انتهاكها.
لقد وقفت هذه السلطة شاهدة ومشاركة في خرق أسمى نص قانوني في البلاد؛ إذ تنص المادة الثانية من الدستور اللبناني بشكل حاسم ولا لبس فيه على أنه “لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنه”. ومع ذلك، فإن القبول بصيغ تفاوضية وأمنية تمنح الخارج حقوق الإشراف أو تبرر فرض “مناطق تجريبية” مقنعة للاحتلال، يمثل التفافاً صريحاً على هذا الموجب الدستوري، وقبولاً ضمنياً بتجزئة ما نص الدستور على عدم جواز التنازل عن شبر منه.
ولم يتوقف الانتهاك عند حدود النص الدستوري، بل امتد ليمس ثوابت تشريعية لطالما شكلت ركيزة الموقف القانوني اللبناني من الصراع. فالسلطة نفسها هي من تجاوزت قانون مقاطعة “إسرائيل” الصادر عام 1955، والذي يحظر بصرامة وبالمطلق أي شكل من أشكال التعامل أو الاتفاق المباشر أو غير المباشر مع العدو. إن الذهاب إلى المفاوضات والقبول بإملاءات الاتفاقيات المستجدة، والقيام بذلك “تحت النار” وضغط الآلة العسكرية الإسرائيلية، لا يمثل فحسب تراجعاً سياسياً، بل هو خرق قانوني فاضح مأسس لشرعنة التعامل مع كيان معادٍ، مما يسقط أي ادعاء رسمي بممارسة سيادة حقيقية ومستقلة.
كيف تبسط الدولة سيادتها على أرضٍ مستباحة؟
وهنا تبرز المفارقة الصارخة في سلوك السلطة السياسية؛ فكيف لدولة أن تدّعي الحرص على السيادة، وهي نفسها التي فرّطت بها ومنحت الاحتلال شرعيةً عبر الذهاب إلى التفاوض وتقديم تنازلات كبرى؟ إن هذا السقوط السيادي تُرجم بوضوح في المقلب الآخر، وتحديداً حين خرج رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، ليعلن علانيةً وتفاخراً بأنه حقق ‘إنجازاً كبيراً’ في لبنان بعد الاتفاق.
أمام هذا الواقع، يسقط القناع عن الخطاب الرسمي؛ فكيف يمكن لهذه السلطة أن تتذرع بالسيادة للمطالبة بنزع سلاح المقاومة وبسط سلطة الدولة، في حين أنها هي نفسها من انتهك الدستور وخرق القوانين لشرعنة شروط المحتل؟ إن الحديث عن حصر السلاح وتطبيق القانون يفقد كل مصداقيته السياسية والأخلاقية، عندما تصبح ‘السيادة’ مجرد أداة تُستخدم غبّ الطلب، بينما تُنحر نصوص الدستور على طاولات المساومات.
وفي ظل هذا الواقع، يُصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف لهذه الدولة أن تتحدث من الأساس عن السيادة؟ وكيف لها أن تتبجح ببسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وهي لا تملك في الحقيقة أمر هذه الأرض؟ إن الاحتلال ما زال جاثماً في قرى بأكملها في الجنوب اللبناني، حيث تستمر قواته في عمليات تدميرٍ وتفجيرٍ ممنهجة للمنازل والبلدات تحت ذريعة ‘نزع سلاح حزب الله’ واستهداف بناه التحتية، فكيف تتذرع السلطة بسيادةٍ مسلوبة لا تقوى على ممارستها على إقليم مستباح؟
إن السيادة الحقيقية لا تُنتزع من الشعب، ولا من المقاومة التي تقوم بواجبها الطبيعي في الدفاع عن الأرض، بل تُنتزع بالقوة من فم الاحتلال نفسه. وإذا كانت هذه السلطة صادقة في سعيها لبسط سيادتها على كامل الإقليم، فالواجب يفرض عليها درء الاحتلال ومواجهته، لا درء المقاومة ومحاصرتها، والاستعانة بالعدو وتبرير ضرباته لتفجير واستهداف هذه المقاومة. إن السيادة التي تأتي على أنقاض البلدات المحتلة وبأيدي قتلة أهلها، ليست سيادة، بل هي صك استسلام مُقنّع بالشعارات.
هل تؤخذ السيادة من على طاولات الخضوع؟
الواقع يثبت أن هذه السلطة لا تفاوض، بل تخضع للإملاءات لأنها ارتضت لنفسها أن تكون دولة ضعيفة مسلوبة الإرادة. إن السلطة السياسية التي تخرق دستورها، وتنتهك قوانينها، وتصمت فوق دماء وتضحيات شعبها، لن تنال سيادتها في دهاليز واشنطن، ولا من شروط الكيان المحتل، ولا على أي طاولة مفاوضات في العالم.
فإما سيادة تُنتزع  بتشريع المقاومة ودرء الاحتلال وإما خضوعٌ مُذلّ مقنّع بربطات عنق دبلوماسية ينتهي بقضم الارض وجعل ال10452 كلم²   تاريخاً غابراً.

الأكثر متابعة

All
لينوفو تطلق حاسوب ThinkPad بشاشة 16 بوصة

لينوفو تطلق حاسوب ThinkPad بشاشة 16 بوصة

  • منوعات
  • 25 Jun
تعرف على مواصفات هاتف لينوفو Arrows Alpha 2 الجديد

تعرف على مواصفات هاتف لينوفو Arrows Alpha 2 الجديد

  • منوعات
  • 27 Jun
تعرف على مواصفات هاتف Lava Smart 4 Plus الاقتصادي

تعرف على مواصفات هاتف Lava Smart 4 Plus الاقتصادي

  • منوعات
  • 25 Jun
تنبأت بوقوعه.. هواتف الأندرويد تنقذ ملايين المستخدمين قبل زلزال فنزويلا

تنبأت بوقوعه.. هواتف الأندرويد تنقذ ملايين...

  • منوعات
  • 27 Jun

اقرأ أيضا

All
أزمتنا القادمة
مقالات

أزمتنا القادمة

مسرحية السيادة اللبنانية: سيناريو اسرائيلي.. اخراج اميركي.. تمثيل لبناني
مقالات

مسرحية السيادة اللبنانية: سيناريو اسرائيلي.. اخراج اميركي.....

اسرار إدارة ايران للمفاوضات.. لا تسأل من استعاد الأرض.. بل اسأل: من غيّر التاريخ؟
مقالات

اسرار إدارة ايران للمفاوضات.. لا تسأل من استعاد الأرض.. بل...

عملية “الفجر”.. هل وصلت ساعة الكبار؟!
مقالات

عملية “الفجر”.. هل وصلت ساعة الكبار؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا