هل سيبدأ التطبيع في العراق من حوزة النجف الأشرف؟!
كتب / السيد أحمد رضا المؤمن ||
في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد إستشهاد السيد حسن نصرالله في لبنان في أيلول 2024 بدأت عمائم محسوبة على الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف وبعضها يعمل فعلاً في مكاتب ومؤسسات تابعة للمراجع ، فضلاً عن بعض الخطباء ، بدأت هذه العمائم تجاهر علناً بأفكار تمهد للتطبيع مع العدو الصهيوني كالقول :
– ان القضية الفلسطينية عبئ على الشيعة والتشيع وأنها سبب كل مصائبنا (وليس إسرائيل) !
– ان حركات المقاومة والتحرر سواء العسكرية أو السياسية هي حركات باطلة لا تحظى بالشرعية وأنها جلبت الدمار والموت لشعوبها !
– ان الحرب العالمية على إيران الإسلامية هي (فتنة) بين طرفين والمطلوب منا أن نكون كـ(إبن اللبون) فلا نؤيد إيران ولا ندعمها حتى ولو معنوياً أو إعلامياً !
– ان المطلوب منا اليوم أن نكون (أحلاس) بيوتنا وأن نجلس فيها ولا نتحدث بأي شيء ولا نشارك ولا نتدخل بأي موقف سياسي خصوصاً إذا كان متعلقاً بالجمهورية الإسلامية في إيران أو محور المقاومة في العراق أو لبنان أو اليمن .
– أفكار ومواقف أخرى مشابهة …
هؤلاء أكيد لا يمثلون مراجعنا العظام ولا حوزتنا الشريفة ذات التأريخ الجهادي والرسالي العريق ، ولكن بعضهم يعمل في مدارس دينية ومؤسسات ومنابر ممولة ومدعومة من المرجعية ، ولذلك فإنهم يوهمون الرأي العام بأن آرائهم ومواقفهم مرضي عنها بل مدعومة من المرجعية بدليل أنهم يطلقون آرائهم ومواقفهم التي تبرر للعدو الصهيوني من قلب مؤسسات ومدارس دينية يشرف عليها المراجع العظام في حوزة النجف الأشرف ومع ذلك لم يصدر منهم أي منع أو إستنكار تجاههم !
لذلك أصبح من الضروري جداً أن يسعى كل من يستطيع من العلماء والفضلاء وأساتذة الحوزة لإيصال ما يجري للمراجع العظام واطلاعهم على تفاصيل ما يحصل في بعض المدارس الدينية والمؤسسات المدعومة منهم لأن هذا الوضع خطير للغاية ويمهد لأرضية فكرية فاسدة تتقبل التطبيع لاحقاً مع العدو الصهيوني وتشيطن وتحارب كل موقف او فكرة او جهة مقاومة لهذا العدو ومحوره الشيطاني اللعين .
حفظ الله مراجعنا العظام وحوزتنا الشريفة حوزة علوم أمير المؤمنين عليه السلام ولعن الله الكيان الصهيوني وعملاءه والمطبعين له .