أيُّ مـقاييس تـلك؟!
كتب / إياد الإمارة ||
الكيان الصهيوني الإرهابي الذي يقتل الشعب الفلسطيني ويضرب مقرات الحشد المقدس في العراق بغير وجه حق يرفض أن تُـنشأ قواعد تركية في سوريا ويذهب إلى أبعد من ذلك فيقصف الأراضي السورية بحجة حماية أمنه ومصالحه رغم أن سوريا الجولاني -كما هو معروف- لا تشكل تهديداً مباشراً له ..
الـكياني الصهيوني الإرهابي برر ضرب قاعدة أبو الظهور بالخوف من احتمال نشر قوات تركية فيها بينما نفت دمشق -حسب تقارير رويتر-وجود خطة لإنشاء قاعدة تركية هناك!
لـكن السؤال الذي يفرض نفسه:
أيُّ مـقاييس هذه؟
إذا كان من حق الكيان الصهيوني الإرهابي أن يضرب دولة مجاورة لأنه يرى في أي وجود عسكري محتمل تهديداً لمصالحه فلماذا يُـطلب من إيران الإسلامية أن تصمت عن القواعد والقوات الأمريكية المنتشرة في الخليج “الفارسي” وهي قواعد يمكن أن تُـستخدم في عمليات عسكرية ضدها؟
الـمشكلة في ازدواجية المعايير:
مـا يُـعد حقاً للكيان الصهيوني الإرهابي وهو عدوان يصبح عدواناً إذا فعلته إيران الإسلامية وهو حق صريح لها ..
مـا يعتبره الكيان الصهيوني الإرهابي دفاعاً عن النفس -وهو ليس كذلك- يُـطلب من الآخرين أن يقبلوه باعتباره أمراً واقعاً!
الأغـرب أن بعض الذين يرفعون راية العرب والعروبة والوطنية لا يجدون حرجاً في قبول وجود قواعد أجنبية عدوانية في المنطقة ..
لـكنهم يعترضون على أي ردّ يستهدف تلك القواعد عندما تُـستخدم في إعتداء إرهابي غير مُـبرر!
هـل السيادة حقٌّ للدول كلها أم امتيازٌ لدول دون غيرها؟
هـل العروبة تعني أن تكون الأرض العربية ساحة مفتوحة لقواعد أجنبية إرهابية ثم يُـطلب من إيران الإسلامية أن تقف متفرجة حين تُـستخدم تلك القواعد لضربها؟
إذا كان المعيار هو السيادة فليكن واحداً ..
إذا كان المعيار هو الدفاع عن الأمن فليكن حقاً للجميع بإستثناء الكيان الصهيوني الإرهابي لأنه وجود غير شرعي ..
أمـا أن يكون الكيان الصهيوني الإرهابي الغاصب لأرض فلسطين صاحب الحق في حماية مصالحه ويُـطلب من إيران الإسلامية أن تتنازل عن حقها في حماية أمنها فذلك ليس مقياساً سياسياً ولا أخلاقياً إنها ازدواجية صارخة في المعايير.