هل تقدم الحوثيين نتيجة براعة تكتيكية أم مصيدة أمريكية ؟
كتب / مهدي قاسم
من الصعب معرفة العوامل الكامنة خلف تقدم الحوثيين السريع و الخاطف والصاعق ، عبر مناطق واسعة ، وصولا حتى باب المندب ، و من ثم السيطرة الكلية عليها ، بسرعة قياسية نسبيا . ..
وهو الأمر الذي يعطي انطباعا كأن القوات التابعة للحكومة اليمنية ” الشرعية ” ما هي سوى صفوفا من الكارتون أو قش لفزاعة الطيور فحسب ,
ولكن هذه العملية الخاطفة الناجحة تذكرنا في الوقت نفسه بسهولة زحف الدواعش و سيطرتها على محافظات عراقية عديدة ، حتى بدون مقاومة جدية تُذكر ..
كذلك بسهولة و سرعة سيطرة قوات االجولاني على مدن سورية عديدة التي انهارت متساقطة بسرعة عجيبة وصولا إلى العاصمة دمشق بدون مقاومة جدية أو عرقلة أم صمود لبعض الوقت ـــ على الأقل ….
و المثير للعجب أكثر هو : وفقا لأخبار ومصادر عديدة التي ذكرت عدم استجابة الرئيس الأمريكي ترامب لطلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و المتضمن بقيام طائرات عسكرية بقصف مواقع الحوثيين ردا على تقدمهم العسكري الخطير و الكبير في عقر دار القوات اليمنية الموالية للنظام السعودي . .
أم أن المسألة برمتها لا تعدو أن تكون سوى مصيدة او فخا ، ُنصب للحوثين بهدف التوريط أو الإيقاع بهم ، و من ثم القضاء على قوتهم فيما بعد ؟ .
أنا شخصيا لا أميل إلى هذا الاحتمال الأخير ، إذ سبق للقوات اليمنية الموالية للسعودية و الإمارتية قد تعرضت لهزائم متكررة أمام هجمات الابطال من الحوثيين ، ..
و هذا قد يعني أنه ربما ينقصهم وهج الإيمان العقائدي أو الوطني بسبب هيمنة روحية الارتزاق ـ فضلا عن و الصراعات الفئوية والقبلية ، أخذا بنظر الاعتبار عامل التنافس السعودي ـــ و الإماراتي بهدف الهيمنة الانفرادية لإحداهما . .