الجولاني في اليمن
كتب / باقر جبر الزبيدي …
جسر جوي نقل إرهابيين من سوريا إلى اليمن لمواجهة أنصـ1ر الله الشجعان بعد أن فشلت كل الحملات العسكرية الخليجية في مواجهة أصحاب المبادئ والعقيدة.
هذا الجسر رافقه حملة إعلامية مكثفة من قبل مرتزقة الإعلام، وهي تتحدث عن تحرير اليمن بعد أن حررت دمشق، ومن بعدها بغداد!.
دخول الجولاني في هذه الحرب خطوة فاشلة لكنها مهمة للجولاني الذي يحاول أن يهرب إلى الأمام من خلال أشغال السوريين بأزمات خارجية تلهيهم عن أزماتهم الداخلية كما أن الجولاني يحاول التخلص من بعض القيادات التي تشكل خطرا على كرسيه.
السؤال الأهم هو هل وافقت تركيا على هذا التحرك، وهل هو جزء من الاتفاقية السعودية التركية الباكستانية؟، وبالرغم أن هناك تقارير تؤكد ذلك الا أن الواقع يشير إلى أن مصلحة أنقرة تقضي بتقوية أي جبهة تواجه الكيـ1ن، والتي في مقدمتها جبهة أنصـ1ر الله.
على الرغم من كون الجولاني تدرج في التنظيمات الإرهابية, بدءاً من الانضمام إلى جماعة التوحيد والجهاد بقيادة الزرقاوي إلى مبايعة داعش والبغدادي ثم تأسيس جبهة النصرة إلا أن الجولاني ليس قائدا عسكريا محنكا وكل المعارك التي انتصر بها كانت تدار من قبل ضباط أجهزة استخبارية أجنبية كانت تعمل على إسقاط نظام الأسد، وستكون هزيمته قاسية على أيدي أنصـ1ر الله.
الجولاني قد يكون أجبر على الدخول في هذه المواجهة بسبب التهديد بقطع التمويل الخليجي عن سوريا كما أن القرار السوري اليوم للأسف هو ملك لعدد من الجهات الإقليمية والدولية وكل ما على الجولاني هو التنفيذ.
لو تمادى الجولاني أكثر سوف تكون هناك ضربات حـ.وثية قاصمة، وقد نشهد ضربات من جبهات أخرى، وبهذا يكون الجولاني قد فتح جبهات جديدة، وهي أول الخطوات في المشروع الذي من أجله لُمعت صورته من إرهابي مطلوب إلى رئيس.