هل فشلت الحرب على الإرهاب؟
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، والتي نعيش على وقع مرور 25 عاما على حدوثها رُفع شعار محاربة الإرهاب الذي شكلت تداعياته شكل العالم الذي نعيش فيه.
اليوم بات الشعار باهتا رغم أن خطر الإرهاب يتصاعد بقوة كبيرة، وبنفس النهج والأجواء التي تشكلت سابقا، وهو أمر يوضح أن الدول الكبرى لم تتعلم الدرس.
أفغانستان التي انطلقت منها شرارة الحرب على الإرهاب هي اليوم دولة وحكومة يعترف بها العالم رغم أن طالبان الآن هي نفسها طالبان 2001، ولم يتغير شيء من عقيدتها وتفكيرها.
وحين انتقلت أغلب التنظيمات الارهابية إلى العراق ثم سوريا، وشكلت دولة الخرافة وتحكم الإرهاب بما يقارب ال12 مليون شخص في الدولتين، ونفذ الإرهاب هجمات كبرى في دول أوربية، كان هناك تحالف دولي موسع لمواجهة الإرهاب.
اليوم يتصاعد الخطاب الإرهابي بنفس بدايات التصاعد الذي شكل القاعدة خصوصا في اليمن وأفريقيا حيث يرى البعض أن القاعدة هي الأمل الوحيد للقضاء على أنصـ1ر الله الشجعان.
هناك فرضية خاطئة عن أن التنظيمات الإرهابية ماتت وانتهت، وهو كلام غير دقيق؛ لأن التنظيمات الإرهابية تحولت إلى تنظيمات غير مركزية ومشتتة تبحث عن أرض جديدة لتعيد تشكيل قوتها عليها، وهو ما وجدته في أفريقيا وسوريا.
التنظيمات الإرهابية حاليا قد تكون تمتلك قدرة أكبر في غرب أفريقيا في دول مثل (مالي, النيجر, نيجيريا وبوكرينا فاسو) إلا أنها قد تنتقل بسهولة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، وأوربا.
انشغال أوربا تحديدا عن مواجهة الإرهاب بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة يصب في مصلحة الإرهاب الذي أصبح يتحرك بسرعة، وهناك جهات ستعمل على تطوير ترسانته العسكرية من أجل خدمة أجنداتها الخبيثة كما فعلت حين دعمته ومولته ضد العراق في 2014.