هل متطورو الذكاء الاصطناعي يطمحون في احتلال مقام الرب ؟
كتب / مهدي قاسم
بالأحرى …………….
إن ” بعضا ” من المخلوق البشري ليس فقط كائنا ” حقيرا ” أنما مخلوقا خطيرا أيضا *
ــــ يمكن للبشر التحكم المطلق بالقنابل النووية و التقليل من خطورتها لتجنب العالم الفناء و الزوال ، أما الذكاء الاصطناعي فليس أمرا مؤكدا قطعا .
بدليل يُكثر يوما بعد يوم عدد الخبراء التقنيين و باقي المعنيين بمصير العالم ، مِمَن يُحذّرون من مدى حجم وجسامة الخطورة التي باتت تُشكلّها قمة التقنية المتطورة و المتوّجة بالمراحل المتقدمة للذكاء الاصطناعي ..
وخوفهم الشديد من أن يكون الذكاء الاصطناعي قد يخرج عن السيطرة البشرية و يقوم بالتصرف من تلقاء نفسه ، مستقلا ، منفلتا بإرادته الآلية المتحكمة و ينخرط بقتل وإبادة البشر,,
إضافة إلى تخريب المرافق و المؤسسات وباقي البنى التحتية لدول ومجتمعات .
ولكن الملفت إن هذه التنبؤات و التحذيرات للمسؤولين في بعض الدول وكذلك الخبراء و المختصين المتكررة ، ليس فقط لم تُؤخذ بنظر الاعتبار ، إنما قُبلت بتجاهل و إهمال و الإصرار العجيب على المضي قدما في هذا المسار الخطير ،
كأنما بعض البشر يطمحون في احتلال عرش الرب للتحكم المطلق بمصير البشر و تركه عرضة لاحتمالات الخراب و الهلاك ..
لماذا لا يكتفون بهذا التطور المعقول الحالي للذكاء الاصطناعي في خدمة البشر ويتوقفون عند هذا الحد ؟..
فما سبب هذا الإصرار العجيب ؟..
هل هو الجشع الشخصي المتجسد بالتكسب المادي ؟ أم تحقيق مليارات إضافية من أرباح لشركات منتجة لمثل هذه التقنيات و البرامج المتطورة ؟ .
* سواء هذا أو ذاك ، فأن الروائي العبقري دوستويفسكي الغوّاص العظيم في أعماق نفوس البشر ، قد جسّد حقيقة هذا الجشع و الطمع و الأنانية البهيمية لبعض البشر ، في قوله المأثور البليغ :
” ” أن الانسان يعتاد على كل شيء ، يا له من حقير