رسالة إلى السعودية...
كتب / باقر جبر الزبيدي ..
بالنسبة للعراق، فإن السعودية دولة مهمة جدا مهما كانت الاختلافات والأحداث التي حصلت في السنوات الماضية، ويكفي أن نقول: إن هناك شريطا حدوديا بين البلدين بطول 812 كيلومترا، وهناك منافذ حدودية مهمة اقتصاديا.
ومن منطلق هذه الأهمية، فإن السعودية تحتاج في الوقت الراهن إلى شيء واحد فقط، وهو اعتماد عقيدة سياسية جديدة في التعامل مع الدول ذات الأغلبية الشيعية بعد أن جربت كل شيء تقريبا، وفشلت.
بعد وصول قيادة جديدة إلى السعودية استبشرت كل الدول خيرا بانتهاء عقد الوهابية التكفيرية التي جلبت الدمار لكل الدول، وبالخصوص العراق الذي كان الانتحاريين يتدفقون إلى أرضه مدفوعين بفتاوى التكفير، ورغم أن العديد من الآراء انتقدت الانفتاح السعودي المبالغ به الا ان هذا يبقى شأنا داخليا، ومن حق السعودية أن تختار شكل الطريقة التي تدير بها دولتها.
وبعد فشل ما أطلق عليه (عاصفة الحزم) ضد اليمن في 2015 على الرغم من القصف الوحشي والمدمر الذي استهدف الأبرياء، وتسبب بآلاف الضحايا عقدت هدنة بين أنصـ1ر الله الشجعان والنظام السعودي كانت مثمرة للطرفين.
اليوم السعودية تشهد تخلي الجميع عنها, شريكها الأكبر أمريكا منشغل تماما بمشاكله وأزماته، الإمارات الشريك السابق تحول إلى عدو ينتظر الفرصة لتوجيه الضربات للرياض، مصر أذكى من أن تنخرط في حرب إقليمية مهما كان الثمن، والكيـ1ن يضع شروطا صعبة على السعودية والناتو مع باكستان وتركيا هو حبر على ورق.
السعودية صاحبة المكانة الدينية لدى كل المسلمين بطوائفهم كافة عليها أن تترك السياسة القديمة، وتمد يدها للدول من منطلق جديد هو منطلق مواجهة عدو الإسلام الأول الكيـ1ن الغاصب الذي يتمدد في المنطقة بسرعة، فمن فلسطين إلى لبنان إلى سوريا يزحف الكيـ1ن بخبث شديد، ولو أعلنت السعودية دعمها لكل من يقف ضد الكيـ1ن، فإن الموقف الإسلامي سوف يتوحد وستكون بداية سقوط الكيـ1ن.
مدوا أيديكم لإخوتكم المقاومين في العراق وإيران واليمن ولبنان وفلسطين، ولن يكون النصر للمسلمين فقط بل سيكون لكل الأحرار في العالم.