edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. القوة العظمى الجديدة أم ولادة نموذج جديد للقوة؟!
القوة العظمى الجديدة أم ولادة نموذج جديد للقوة؟!
مقالات

القوة العظمى الجديدة أم ولادة نموذج جديد للقوة؟!

  • 21 Sep 15:21

كتب / مظهر الغيثي ||

لم تحاول إيران أن تصبح نسخة من الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين.
منذ عقود، بنت لنفسها طريقاً مختلفاً في تعريف القوة: قوة لا تقوم فقط على حجم الاقتصاد أو التفوق الجوي والبحري، بل على العقيدة غير المتماثلة (Asymmetric Doctrine) المتمثلة في القدرة على البقاء تحت الضغط، وإعادة بناء القدرات، ورفع كلفة الحرب على الخصم.
وهنا تكمن أهمية ما جرى في الحرب الأخيرة.
إيران لم تخرج منها بوصفها قوة تقليدية تملك تفوقاً عسكرياً شاملاً، لكنها أظهرت قدرة على امتصاص الضربة، وإعادة تنظيم قدراتها، والاستمرار في استخدام الصواريخ الباليستية (Ballistic Missiles) والطائرات المسيرة (UAVs / Drones) والوسائل غير المتماثلة، مع تحويل موقعها الجغرافي إلى جزء أساسي من منظومة الردع (Deterrence System).
وهذا يقودنا إلى هرمز.
مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي بالنسبة لإيران، بل هو واحد من أهم نقاط الاختناق البحرية (Maritime Chokepoints) المرتبطة مباشرة بأمن الطاقة العالمي. وعندما تصبح حركة النفط والغاز والتجارة مرتبطة بأمن هذا الممر، فإن الدولة التي تستطيع التأثير في استقراره تمتلك قدرة تتجاوز حجمها العسكري والاقتصادي التقليدي.
ثم جاءت جبهة باب المندب، لكن بصورة مختلفة.
إيران لا تسيطر على باب المندب بصورة مباشرة، إلا أن علاقتها بالحوثيين منحتها، بحسب تحليلات دولية، قدرة غير مباشرة على ربط الاختناقات البحرية المزدوجة (Dual Chokepoints) للتأثير في أهم الممرات المائية في العالم.
وهنا ظهر مفهوم جديد يمكن تسميته الردع الجغرافي (Geographic Deterrence).
أي أن الدولة لا تحتاج إلى السيطرة المباشرة على كل منطقة لكي تؤثر فيها؛ يكفي أن تمتلك القدرة على تعطيل أو تهديد نقاط استراتيجية مرتبطة بالاقتصاد العالمي، ومضاعفة تكاليف تأمين مخاطر الحرب (War Risk Insurance) على حركة الملاحة.
وبذلك أصبحت قوة إيران لا تُقاس فقط بعدد الطائرات أو القطع البحرية، وإنما بمقدار الكلفة التي يستطيع خصومها تحملها إذا قرروا الدخول في حروب استنزاف (Wars of Attrition) طويلة معها.
القوة ليست دائماً في الانتصار
المعيار التقليدي للقوة هو أن تهزم خصمك.
أما النموذج الإيراني فيقوم على معيار مختلف:
أن تمنع خصمك من تحقيق أهدافه بسهولة، وأن تجعل تكلفة إسقاطك أعلى من قدرة خصمك على تحملها عبر الحرب غير المتماثلة (Asymmetric Warfare).
وهذا لا يعني أن إيران أصبحت أقوى من الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، ولا أنها تمتلك قدرات عسكرية مماثلة لها.
لكنها قد تكون أثبتت أن الدولة تستطيع بناء نموذج قوة مؤثر حتى من دون امتلاك عناصر القوة التقليدية نفسها.
وهنا تكمن أهمية التجربة الإيرانية.
الاختبار الحقيقي يبدأ بعد الحرب
السؤال الأهم ليس: هل صمدت إيران؟
بل: هل تستطيع تحويل هذا الصمود إلى قوة مستدامة؟
وهنا يصبح ما بعد عام 2027 مهماً.
إذا تمكنت إيران خلال السنوات المقبلة من إعادة بناء قدراتها الصاروخية والدفاعية، والحفاظ على قدرتها البحرية، ومعالجة آثار الحرب الاقتصادية، وإعادة تنظيم علاقاتها الإقليمية، فإن ما ظهر خلال الحرب قد يتحول من حالة استثنائية إلى نموذج دائم للقوة.
أما إذا عجزت عن ذلك، فقد يبقى ما حدث مجرد مرحلة مؤقتة فرضتها ظروف الحرب.
لذلك فإن 2027 ليس تاريخاً سحرياً، بل نقطة يمكن عندها قياس السؤال الأكبر:
هل استطاعت إيران تحويل الصمود إلى منظومة قوة مستدامة؟
والشرق الأوسط يتغير
المشهد الجديد لا يتعلق بإيران وحدها.
تركيا والسعودية وباكستان وغيرها تتحرك أيضاً نحو بناء قدرات أمنية وعسكرية واقتصادية أكثر استقلالاً، وهو ما يعكس انتقال المنطقة تدريجياً نحو نظام تعددية المراكز (Multipolarity) بدلاً من الاعتماد على مركز واحد للقوة.
لكن إيران تظل الحالة الأكثر إثارة للاهتمام، لأنها تحاول بناء نفوذ استراتيجي من عناصر لا تبدو في ظاهرها متكافئة: الجغرافيا، الصواريخ، الوكلاء، الطاقة، والممرات البحرية.
وهذه العناصر، عندما تعمل معاً، يمكن أن تنتج قوة أكبر من مجموع أجزائها.
إذن… هل أصبحت إيران قوة عظمى؟
بالمفهوم التقليدي: لا.
أما بالمفهوم الجديد للقوة الاستراتيجية: فقد تكون إيران قد قدمت نموذجاً يستحق أن يعاد تعريفه.
فالقوة العظمى في القرن الحادي والعشرين قد لا تكون الدولة التي تستطيع السيطرة على العالم، بل الدولة التي تستطيع منع الآخرين من إعادة تشكيل محيطها من دون دفع ثمن كبير.
وإذا نجحت إيران في الحفاظ على هذا النموذج بعد الحرب، فقد لا يكون السؤال مستقبلاً:
هل إيران قوة عظمى؟
بل:
هل تغيّر تعريف القوة العظمى نفسه؟

الأكثر متابعة

All
مزهر جبر الساعدي

العلاقات السعودية الامريكية الاسرائيلية.. متى بدأت...

  • 11 Jul 2024
البطاقة التموينية الالكترونية .. متى والى أين ؟!

البطاقة التموينية الالكترونية .. متى والى أين ؟!

  • 16 Mar 2024
كردستان خط احمر بل خط الموت او الفناء؟!

كردستان خط احمر بل خط الموت او الفناء؟!

  • 13 Jun 2023
الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء والتقييم في العراق

الانتقال من موازنة البنود إلى موازنة البرامج...

  • 8 Sep
إتفاقية مكة
مقالات

إتفاقية مكة

التحالف “السعودي -التركي- الباكستاني”… وإستراتيجية الحروب الأمريكية البديلة..!
مقالات

التحالف “السعودي -التركي- الباكستاني”… وإستراتيجية الحروب...

ماذا بنى العراق بعد 38 عاماً من نهاية حرب الثماني سنوات ؟!
مقالات

ماذا بنى العراق بعد 38 عاماً من نهاية حرب الثماني سنوات ؟!

قراءة تحليليّة في الأبعاد القانونيّة والسياسيّة للأتفاق الاطاري
مقالات

قراءة تحليليّة في الأبعاد القانونيّة والسياسيّة للأتفاق الاطاري

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا