edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الرياض بين التخلّي الأميركي ومطرقة أنصار الله..!
الرياض بين التخلّي الأميركي ومطرقة أنصار الله..!
مقالات

الرياض بين التخلّي الأميركي ومطرقة أنصار الله..!

  • Today 15:45

كتب / د. إسماعيل النجار ||

الرياض بين التخلّي الأميركي ومطرقة أنصار الله، وبن سلمان يستنجد بطهران للوساطة مع عبد الملك الحوثي!. فهل اقتربت لحظة التسوية أم أن الحرب تتجه نحو انفجار أكبر؟
*تقف الرياض اليوم أمام اختبار سياسي وعسكري بالغ التعقيد، تتشابك فيه حسابات الحرب مع رهانات النفوذ، وتتصادم فيه الوعود الأميركية مع حقائق الميدان اليمني. فبعد سنوات من الإنفاق العسكري الهائل، والاستثمارات التي راهنت عليها المملكة لتعزيز مكانتها الدولية، تجد القيادة السعودية نفسها أمام مواجهة مفتوحة لا تبدو نهايتها محسومة، فيما تتزايد الضغوط الإقليمية والدولية للبحث عن مخرج سياسي يوقف اتساع رقعة النار. وفي خضم هذه التطورات، يبرز الدور الإيراني بوصفه أحد المسارات المطروحة لفتح نافذة للحوار بين الرياض وصنعاء، في وقت تتصاعد فيه المواجهة وتتعقد فيه حسابات الأطراف المعنية.
*الرياض تبحث عن مخرج وطهران تدخل على خط الوساطة بعدما نفضت أطراف اتفاق مكة يدها من عجين إبن سلمان، ومن تبعات المواجهة التي يخوضها في اليمن، هذا كله بعدما باتت المليارات السعودية المستثمرة في الولايات المتحدة موضع تساؤل في ظل التطورات الإقليمية والسؤال عنها هل أصبحت سراباً،
لم تجد الرياض، وفق هذا المنظور، بُدّاً من التواصل مع طهران، أملاً في الاستعانة بنفوذها لتخفيف لهيب النار التي تهدد هيبة المملكة ومصالحها في المنطقة وفي جنوب اليمن.
*في المقابل، أبدت طهران استعداداً للاستماع إلى الطرح السعودي، وفتح باب الحديث مع اليمنيين بشأن إمكان التوصل إلى تفاهمات، ووقف إطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات لمناقشة الحلول السياسية الممكنة.
*لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا هو هل تقبل صنعاء الدخول في هدنة أو وقف لإطلاق النار على غرار هدنة الثاني من أبريل نيسان 2022، التي تزامنت مع معركة مأرب، من دون أن تحصل على أثمان سياسية واقتصادية واضحة مقابل القبول بالطلب السعودي؟
*إن المسألة، وفق قرائتي، لم تعد مجرد إعلان هدنة مؤقتة، بل أصبحت مرتبطة بطبيعة التنازلات التي يمكن أن يقدمها كل طرف، وبمدى استعداد الرياض لمعالجة الملفات التي بقيت عالقة طوال سنوات الحرب.
*واشنطن بدورها تراقب وباكستان وأنقرة أمام حسابات جمر الشارع الخامد تحت الرماد
في موازاة ذلك نستطيع القول أن الأميركيين يحاولون الاستفادة من تقدم قوات صنعاء نحو أقصى الجنوب، عبر ترك ابن سلمان وحيداً في مواجهة التداعيات، حتى تتفاقم أزمته وتصبح خياراته أكثر صعوبة فتنضج ثمار البستان السعودي ويحين موعد القطاف؟.
*أما باكستان، فقد وجدت نفسها، وفق ما يطرحه المنطق أمام أزمة سياسية داخلية نتيجة إعلان مساندتها للسعودية في مواجهة اليمنيين، وسط مظاهرات تجري في إسلام آباد ومدن أخرى احتجاجاً على هذا التوجه.
*وفي تركيا، يطرح السؤال فرضية تراجع أنقرة خطوة إلى الوراء بسبب خشية الرئيس رجب طيب أردوغان من انعكاسات التدخل على الرأي العام التركي، وهذا رأيي انطلاقاً من قرائتي هذه لمواقف الشارع التركي من الثورة اليمنية التي قادها السيد عبد الملك الحوثي ضد ما الظلم الذي عانى منه شعبه في اليمن.
*وهكذا، تبدو الساحة الإقليمية، في منظوري أكثر تعقيداً من مجرد تحالفات عسكرية معلنة فكل دولة تتحرك تحت ضغط مصالحها الاستراتيجية وحساباتها الداخلية، فيما تتباين حدود استعدادتها لتحمل كلفة مواجهة طويلة ومفتوحة.
*صنعاء صاحبة القرار ترفع سقف المواجهة ولا تراجع عن هذا القرار، في المقابل، صنعاء أعلنت النفير العام، ورفعت شعار المعركة المفتوحة وصولاً إلى أقصى جنوب اليمن، قبل الاستدارة نحو الرياض، مؤكدةً، بحسب الخطاب اليمني، عدم التراجع عن قرارها مهما كانت التكلفه كبيرة أو صغيرة.
*فصنعاء رفعت سقف شروطها السياسية والعسكرية، وسعت إلى تكريس معادلة الرد بالمثل، من خلال ما يصفونه بـالحصار بالحصار، والمطار بالمطار، في إشارة إلى انتقال المواجهة إلى استهداف المصالح الحيوية والبنى التحتية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من اضطرابات في حركة الطيران والتجارة والاتصالات الاقتصادية.
والمملكة السعودية باتت معزولة عن العالم اليوم وخلال أسبوعين من التصعيد اليمني، في حين أرى أن صنعاء، التي دفعت ثمناً باهظاً طوال سنوات الحرب، لم يعد لديها ما تخسره أكثر مما خسرته في الماضي.
*لأن الفرق كبير بين أصحاب العقيدة وعُبَّاد المال في أدائهم القتالي على الأرض؟.
 *أما على المستوى الميداني، فإن الصراع بين قوتين مختلفتين في الدوافع والعقيدة والهدف تصبح قوة نراها أنها تمتلك عقيدة ومبدأ وقضية عادلة تقاتل من أجلها، وأخرى نصفها بأنها مجموعة من المرتزقة الذين تحركهم الأموال والريالات. ومن هذا المنطلق، نقرأ ما يصفه الخبراء بانكشاف ضعف القوات المقابلة، وتراجع قدرتها على الصمود، وحدوث حالات استسلام بالعشرات والمئات من دون قتال، معتبرين أن ما جرى، كشف الفجوة بين حجم الإمكانات العسكرية والقدرة الفعلية على استخدامها في الميدان.
*من جهة ثانية إن تبريرات الرياض الإعلامية تكشف عن عمق الأزمة في القيادة العسكرية؟ في مواجهة هذه التطورات، ونرى أن السعودية لجأت إلى تفسيرات وجَبَ وصفها بأنها غير مقنعة، من خلال محللين سياسيين ظهروا عبر وسائل الإعلام، وتحدثوا عن حدوث خيانات داخل الألوية والفيالق العسكرية، وعن وجود ضباط متعاونين مع حركة أنصار الله.
ونعتبر أن هذه التبريرات تثير السخرية، لأنها، في نظرنا، تنقل النقاش من سؤال الأداء العسكري إلى سؤال الخيانة الداخلية، من دون تقديم تفسير كافٍ لما يصفونه بالتراجع الميداني.
وهنا نطرح تساؤلاً بالغ الأهمية،؟
إذا كانت الرياض تمتلك واحداً من أكبر الجيوش العربية، بعد مصر، وتتمتع بإمكانات تسليحية ومالية ضخمة، فلماذا لا تنعكس هذه الإمكانات دائماً على نتائج المواجهات؟ وما جدوى إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مؤسسة عسكرية إذا لم تحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها؟
*إن هذا السؤال يتجاوز الجانب العسكري ليطال طبيعة العقيدة القتالية، وكفاءة القيادة، والتنسيق بين الوحدات، ومدى قدرة القوات على العمل في بيئة ميدانية معقدة، فضلاً عن أثر الإرادة السياسية في تحديد أهداف الحرب وحدودها.
فامتلاك أحدث الأسلحة لا يعني بالضرورة القدرة على حسم النزاعات إذ تتداخل في نتائج الحروب عوامل عديدة، من بينها الجغرافيا، والخبرة القتالية، والاستخبارات، والقدرة اللوجستية، وتماسك القوات، ومدى وضوح الأهداف السياسية.
*هنا نسأل فهل يدرك ابن سلمان أن واشنطن تركته وحيداً ك سمكه فم دب كبير؟ والسؤال الأوسع الذي يطرحه الجميع ألم يدرك حاكم الرياض حتى اليوم أن الولايات المتحدة قد تورّط حلفاءها في حسابات استراتيجية لا تتطابق بالضرورة مع مصالحهم، وأن الدعم الأميركي لا يعني ضمان التدخل المباشر لحمايتهم من جميع تداعيات قراراتهم؟
ومع ذلك، فإن أي قيادة سياسية تراهن على الحماية الخارجية وحدها قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة عندما تتغير الأولويات الدولية، أو عندما ترتفع تكلفة المواجهة إلى مستوى يتجاوز ما يرغب الحليف في تحمله.
*ومن هنا نسأل مرة أخرى إذا كانت الرياض تدرك حقيقة هذه المعادلة، فإن استمرار الرهان على القوة العسكرية وحدها قد يتحول إلى مأزق استراتيجي أما إذا كانت لا تدركها، فإن المشكلة تصبح أعمق، لأن سوء تقدير موازين القوى قد يقود إلى قرارات تتزايد فيها الخسائر بدلاً من أن تفتح أبواب الحل.
*إذاً كيف يمكن أن تنتهي الحرب؟
1_تسوية سياسية برعاية إقليمية ودولية. تستطيع التوصل إلى وقف لإطلاق النار، يتبعه تفاوض بشأن الضمانات الأمنية، والرواتب، والإيرادات، وفتح الطرق والموانئ والمطارات، وترتيبات الحكم وتقاسم السلطة. وقد يشكل هذا المسار مخرجاً أقل كلفة للسعودية وللأطراف اليمنية، لكنه يتطلب تنازلات متبادلة وضمانات تحول دون انهيار الاتفاق عند أول اختبار.
2_استمرار الحرب والاستنزاف المتبادل. وقد تستمر المواجهات من دون أن يتمكن أي طرف من فرض سيطرة شاملة ومستقرة على اليمن. وفي هذه الحالة، تتراكم الخسائر العسكرية والاقتصادية، وتتزايد المخاطر على المنشآت الحيوية والملاحة البحرية، فيما يظل المدنيون الأكثر تضرراً. وهذا السيناريو يصبح أكثر احتمالاً إذا فشلت الأطراف في توحيد أهدافها العسكرية أو إذا تحولت الجبهات اليمنية إلى امتداد للصراع الإقليمي الأوسع.
3_تغيّر موازين القوى بشكل أكبر لصالح أنصار الله وفرض شروط جديدة على أي طاولة تمنحهم القدرة على الوصول إلى حلول.
*ويبقى النصر الحقيقي ليس في اتساع الجبهات، بل في القدرة على إنهاء الحروب
*إن الرياض اليوم أمام اختبار حقيقي لفاعلية خياراتها العسكرية والسياسية، وصنعاء أمام اختبار مماثل لمدى قدرتها على تحويل ما تحققه من مكاسب ميدانية إلى تسوية تضمن مصالح اليمنيين وتخفف معاناتهم.
*أما طهران، فإن انخراطها في الوساطة قد يمنحها دوراً مؤثراً في مسار التهدئة، لكنه لا يعني بالضرورة أنها قادرة وحدها على فرض اتفاق على جميع الأطراف.
*والولايات المتحدة، مهما بلغت قدرتها على التأثير في موازين القوى، ليست بالضرورة مستعدة لتحمل كلفة كل مواجهة يخوضها حلفاؤها.
*في المحصلة، قد تكون الحرب قد فتحت مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ في اليمن والمنطقة، لكن نهايتها ستتحدد بمدى قدرة الأطراف على التوفيق بين أهدافها العسكرية ومصالحها السياسية والاقتصادية.
 *فهل تكون طهران بوابة الخروج من مأزق الرياض، وهل تقبل صنعاء بتسوية تتجاوز هدنة مؤقتة إلى اتفاق يعالج أسباب الصراع؟ أم أن غياب التفاهمات سيقود إلى جولة أكثر اتساعاً وكلفة؟
*هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه التطورات المقبلة، لا الشعارات وحدها ولا التقديرات المتفائلة لأي طرف.

الأكثر متابعة

All
قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

  • 18 Feb 2023
الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي يُطلق اصلاحا تاريخيا

الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي...

  • 10 Nov 2025
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 May 2023
احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

  • 20 Nov 2024
دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج )
مقالات

دولار العراق : ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكه العجاج )

في ظلال الطوفان.. لقاء مع السنوار قبل اللحظات الأخيرة!
مقالات

في ظلال الطوفان.. لقاء مع السنوار قبل اللحظات الأخيرة!

حين تصبح إهانة الإسلام حرية ويصبح نقد إسرائيل معاداة للسامية
مقالات

حين تصبح إهانة الإسلام حرية ويصبح نقد إسرائيل معاداة للسامية

الدولار”علگ”… والمواطن يدفع الثمن!
مقالات

الدولار”علگ”… والمواطن يدفع الثمن!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا