edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟
لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟
مقالات

لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟

  • Today 16:30

كتب / نجاح محمد علي
صنعاء تكشف معضلة القوة في عصر تتقدم فيه كلفة الحماية على كلفة الهجوم
لم يعد ممكناً فهم الصراع السعودي الإيراني من خلال خرائط السيطرة العسكرية وحدها، أو عبر التصنيف الجاهز الذي يضع كل قوة إقليمية في خانة «الوكلاء». فاليمن، بموقعه المؤثر في أمن الممرات البحرية والطاقة، يكشف سؤالاً أعمق: كيف تحمي دولة مشروعها الاقتصادي من خصم يستطيع فرض حسابات أمنية باهظة من دون امتلاك موارد اقتصادية مماثلة؟
جوهر المواجهة هنا يتعلق بقدرة كل طرف على تحمّل كلفة الصراع، وبمدى نجاحه في تحويل قدراته العسكرية إلى استقرار سياسي واقتصادي مستدام.
من معركة الحدود إلى اختبار رؤية 2030
تسعى السعودية، من خلال رؤية 2030، إلى ترسيخ موقعها مركزاً للاستثمار والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية. ويتطلب هذا التحول تمويلاً وبنية تحتية متطورة، إلى جانب بيئة أمنية تطمئن المستثمرين إلى إمكانية استمرار الأعمال والتجارة وحركة الطاقة بعيداً عن مخاطر التصعيد الإقليمي.
فالاستقرار الاقتصادي يرتبط بقدرة الدولة على حماية البيئة التي تسمح للتنمية بالنمو. وكلما ارتفعت المخاطر الأمنية، ازدادت الحاجة إلى الإنفاق على الدفاع والحماية والتأمين، وأصبحت الأسواق أكثر حساسية تجاه احتمالات المواجهة.
وحتى عندما تستمر المشاريع الاقتصادية في العمل، فإن التهديدات الأمنية قد ترفع تكاليفها وتؤثر في حسابات المستثمرين. وهنا تواجه الرياض معادلة دقيقة: كيف تواصل بناء اقتصاد متنوع وطموح في منطقة تتشابك فيها المصالح والصراعات، ولا يمكن ضبط مساراتها بالقوة العسكرية وحدها؟
ولا يعني ذلك أن الاقتصاد السعودي عاجز عن التكيف، أو أن أي تهديد ينسف مشروع التحول؛ إنما يكمن التحدي في ضمان استقرار طويل الأمد داخل بيئة إقليمية متغيرة.
صنعاء ومعادلة الكلفة غير المتكافئة
في المقابل، تستطيع صنعاء، بموارد أقل، أن تؤثر في الحسابات الاستراتيجية السعودية إذا امتلكت وسائل ردع وقدرة على الصمود ومعرفة بجغرافيا المواجهة. فالحروب غير المتكافئة تمنح الطرف الأقل موارد فرصة لفرض أعباء أمنية واقتصادية على خصم يمتلك إمكانات عسكرية ومالية أكبر.
وفي هذا السياق، يبرز أنصار الله بوصفهم قوة يمنية لها حساباتها ومصالحها المحلية، وحليفاً لإيران ضمن شبكة من العلاقات والتفاهمات الإقليمية، لا ذراعاً تتحرك آلياً بأوامر خارجية.
إن اختزال أنصار الله في توصيف «الوكيل» لا يقدم تفسيراً كافياً لطبيعة الصراع، ولا يشرح أسباب استمرارهم في المشهد اليمني. فالعلاقات الإقليمية قد تشمل الدعم والتنسيق والتقاطع الاستراتيجي، مع بقاء أولويات محلية تختلف عن حسابات الحليف.
وهذه المسألة أساسية لفهم حدود النفوذ الخارجي. فالتعامل مع صنعاء باعتبارها امتداداً جغرافياً لطهران قد يقود إلى تقديرات غير دقيقة، وإلى سياسات توسّع المواجهة من دون معالجة جذورها اليمنية.
لماذا لا تحسم التكنولوجيا الصراع؟
تكشف الحروب الحديثة أن التفوق في الطيران والاستخبارات والدفاعات الجوية لا يضمن بالضرورة تحقيق أهداف سياسية دائمة. فإصابة هدف عسكري تختلف عن تغيير حسابات الخصم، وتدمير بنية عسكرية لا يؤدي تلقائياً إلى إنهاء الإرادة السياسية التي تقف وراءها.
كما أن التكنولوجيا، مهما بلغت درجة تطورها، تبقى محكومة بالجغرافيا والظروف المحلية والاعتبارات السياسية والاجتماعية. ولذلك، فإن تقييم أي تصعيد في اليمن يحتاج إلى تجاوز عدد الغارات وحجم الأضرار، والتركيز على النتيجة السياسية التي يمكن تحقيقها، والكلفة اللازمة للمحافظة عليها.
عندما لا تنتج الضربات تسوية مستقرة، ولا تعالج أسباب المواجهة، قد تتحول القوة العسكرية إلى عنصر إضافي في معادلة الاستنزاف.
ويظل السلاح أداة مؤثرة، لكن فاعليته ترتبط بوضوح الهدف السياسي، وبقدرة الدولة على تحمّل التبعات الاقتصادية والأمنية للعمل العسكري.
الذكاء الاصطناعي والطاقة: جبهة تتجاوز خطوط القتال
تتسع ساحات التنافس الإقليمي لتشمل البنية التحتية الحيوية؛ من الموانئ وشبكات الكهرباء ومنشآت الطاقة إلى الاتصالات ومراكز البيانات. وقد أصبحت هذه المرافق أجزاء مترابطة من منظومة الأمن القومي والاقتصادي.
وفي هذا الإطار، تتيح الهجمات السيبرانية ومحاولات تعطيل الأنظمة وتهديد البنية التحتية وسائل ضغط قد تفرض أعباء كبيرة من دون اندلاع حرب تقليدية واسعة. كما يفتح استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات وتطوير أنظمة الدفاع والهجوم مجالاً إضافياً للتنافس التكنولوجي.
لكن التمييز ضروري بين الإمكانات النظرية والوقائع المثبتة؛ فاضطراب نظام تقني لا يثبت وحده وقوع هجوم سيبراني، كما أن تطوير سلاح جديد لا يعني بالضرورة حدوث تحول حاسم في ميزان القوى.
 والأهم أن أمن الطاقة والاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد يرتبط باستقرار المنطقة بأكملها. ولهذا، فإن أي اضطراب واسع في الممرات البحرية أو المنشآت الحيوية قد تتجاوز تداعياته حدود الدول المتصارعة، لتصل إلى التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
واشنطن وبكين وموسكو: حدود الضمانات الخارجية
تتحرك الرياض وطهران ضمن نظام دولي متعدد الأقطاب، تتداخل فيه المصالح من دون أن تتطابق. فالعلاقة مع واشنطن لا تعني أن الولايات المتحدة ستتحمل جميع تكاليف أي مواجهة، كما أن الشراكات الإيرانية مع الصين وروسيا لا توفر ضمانة تلقائية لتدخل عسكري مباشر لمصلحة طهران.
لكل قوة كبرى أولوياتها وحساباتها، وقد تدعم شريكاً في ملف وتختلف معه في ملف آخر، أو تفضّل التسوية عندما تتجاوز كلفة التصعيد المكاسب المتوقعة.
وهذا الواقع يفرض على القوى الإقليمية توسيع هامش استقلالها الاستراتيجي، ويجعل الاعتماد الكامل على الحماية الخارجية خياراً محفوفاً بالمخاطر.
ومن هذه الزاوية، يشكل اليمن جزءاً من معادلة إقليمية أوسع تتصل بأمن الملاحة والطاقة وحدود النفوذ وشكل النظام الإقليمي المقبل. كما أن إدارة العلاقة السعودية الإيرانية تحتاج إلى حسابات تتجاوز المواجهة العسكرية، لتشمل المصالح الاقتصادية والقدرة على منع الأزمات من التحول إلى صراعات مفتوحة.
من يتحمل مسؤولية الخروج من الحرب؟
لا ينبغي أن يحجب الحديث عن المصالح الاقتصادية وتوازن الردع مسؤولية الأطراف عن قرارات الحرب والتصعيد. فقراءة المسؤولية السياسية تتطلب النظر في القرارات المتخذة، وتوقيت التدخلات العسكرية، والأهداف المعلنة، والنتائج الإنسانية والسياسية التي ترتبت عليها.
وفي الحالة اليمنية، لا يمكن فصل مسار الحرب عن التدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015، وعن دور القوى المشاركة فيه، وما خلّفه الصراع من خسائر إنسانية وسياسية عميقة.
كما لا ينبغي أن تتحول الدعوة إلى التسوية إلى مطالبة الطرف اليمني الذي واجه التدخل بالتخلي عن أوراقه، من دون معالجة أسباب الحرب وتقديم ضمانات تحول دون تجددها.
إن التسوية القابلة للاستمرار تتطلب ترتيبات تحمي اليمنيين، وتوقف التصعيد، وتحترم المصالح الأمنية المشروعة، وتحول دون استخدام هذه المصالح ذريعة لفرض الهيمنة. فالأمن المستدام يحتاج إلى معالجة أسباب التهديد، لا إلى تدوير المواجهة في جولات متعاقبة.
الكلفة التي لا تظهر في البيانات العسكرية
قد يجد الطرف الذي يمتلك موارد أكبر نفسه أمام فاتورة استراتيجية مرتفعة، لأن مصالحه الاقتصادية أكثر تشابكاً، ولأن حجم ما يريد حمايته يفرض عليه التزامات واسعة. وفي المقابل، يستطيع الطرف الأقل موارد الحفاظ على تأثيره إذا نجح في منع خصمه من تحقيق أهدافه، لكنه يظل معرضاً هو الآخر للكلفة الإنسانية والاقتصادية، ولا يضمن استمرار الضغط تحقيق الازدهار أو الاستقرار.
لذلك، يقاس النجاح بقدرة الأطراف على تحويل القوة إلى مكاسب سياسية مستدامة، لا بمدة الصمود وحدها ولا باستمرار الضغط العسكري.
تحتاج السعودية إلى بيئة إقليمية آمنة لاستكمال تحولها الاقتصادي، وتحتاج إيران إلى إدارة علاقاتها الإقليمية بما يجنبها مواجهة مباشرة باهظة الكلفة، فيما يحتاج اليمن، قبل كل شيء، إلى إنهاء الحرب واستعادة حقه في تقرير مستقبله بعيداً عن التدخلات والوصاية.
أما أنصار الله، فهم طرف حاضر في المعادلة اليمنية والإقليمية، ولا يمكن تجاهل وجودهم السياسي والعسكري عند البحث عن تسوية. وفي الوقت نفسه، فإن استمرار المواجهة لا يضمن تلقائياً تحقيق مصالح اليمنيين أو تخفيف معاناتهم.
حين تصبح كلفة الحماية جزءاً من معركة النفوذ
أخيراً ..تكشف المواجهة حدود القوة عندما تصطدم باستقلال القرار المحلي، وحدود التحالفات عندما تتباعد المصالح، وصعوبة فرض تسوية سياسية من خلال التفوق العسكري وحده.
فالسعودية تواجه تحدي حماية مشروعها الاقتصادي في بيئة إقليمية مضطربة، بينما تراهن إيران على شبكة علاقاتها الإقليمية لتعزيز قدرتها على التأثير، وتتمسك صنعاء بدورها في تحديد مستقبل اليمن. وتتقاطع هذه الحسابات مع مصالح دولية أوسع تتعلق بالطاقة والملاحة والتنافس بين القوى الكبرى.
قد يحقق التصعيد مكاسب تكتيكية، لكنه لا يضمن وحده استقراراً إقليمياً دائماً. ويظل بناء توازن سياسي وأمني يقلل دوافع الحرب، ويضمن مصالح اليمنيين، ويحد من مخاطر الاستنزاف، مساراً أكثر ارتباطاً بأمن المنطقة على المدى الطويل.
فالمعضلة التي تواجه الرياض لا تتعلق بكلفة المعركة وحدها، بل بكلفة إبقاء مشروعها الاقتصادي محمياً في منطقة تستطيع فيها الأزمات الأمنية أن تفرض أثماناً تتجاوز حدود الميدان العسكري.

الأكثر متابعة

All
الأنبار تحذر سكان المناطق القريبة من الفرات في هيت من مخاطر الفيضانات

الأنبار تحذر سكان المناطق القريبة من الفرات في هيت...

  • محلي
  • 9 Oct
بالوثيقة .. محافظة بغداد تتحرك لتعديل وضع العقود والاجراء اليوميين

بالوثيقة .. محافظة بغداد تتحرك لتعديل وضع العقود...

  • محلي
  • 6 Oct
تحرك حكومي لخفض أسعار اللحوم والبيض في الأسواق المحلية

تحرك حكومي لخفض أسعار اللحوم والبيض في الأسواق المحلية

  • محلي
  • 12 Oct
التعليم تصدر تعليمات التقديم على الدراسة المسائية في الجامعات الحكوميةلـ2026/2027

التعليم تصدر تعليمات التقديم على الدراسة المسائية...

  • محلي
  • 7 Oct
رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة
مقالات

رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية
مقالات

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية

ما يُنهك العراق ليس الحصار… بل الفساد وسوء الإدارة!
مقالات

ما يُنهك العراق ليس الحصار… بل الفساد وسوء الإدارة!

داعش يتربص بجبال شمال الوطن
مقالات

داعش يتربص بجبال شمال الوطن

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا