ايران وحلف مكة
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
الاجتماع الأخير الذي جرى في طهران، والذي ضم أطراف حلف مكة باكستان وتركيا والسعودية هو خطوة جديدة ومهمة في شكل الشرق الأوسط الجديد.
رغم ما يشاع عن الضربة الأمريكية القادمة لإيران، فإن أطراف حلف مكة يتحركون وفق الوضع الجديد، والذي أصبحت فيه أمريكا طرف منشغل بملفاته الداخلية، ولا يمكن الاعتماد عليها.
باكستان بما تملك من فهم ورؤية عميقة استطاعت أن تنقل حلف مكة إلى طهران؛ ليكون فاعلا حقيقيا بعد أن ظل يعاني من الجمود.
أصحاب المصلحة جلسوا على طاولة واحدة، وحددوا مطالبهم، وما يمكن الاتفاق عليه في الوقت الراهن.
هذا الحلف الجديد ربما يشهد قفزة كبرى لو انضمت إليه دول أخرى في المنطقة مثل العراق ومصر حيث سيكون له تأثير إقليمي أكبر بحكم ما تمتلكه بغداد من قوة نفطية هائلة، وما تملكه القاهرة من ثقل عسكري وزاد بشري.
دول المنطقة تعلمت الدرس جيدا من الحرب الراهنة، وباتت تعلم أن كل الدول الغربية (أمريكا وأوروبا) لا تفكر بأمن المنطقة، ولا مستقبلها، وهي تنظر لها من باب المصلحة فقط حتى لو أدت هذه المصلحة إلى منح الكيـ1ن الضوء الأخضر ليتصرف كيفما يشاء.
الصين التي نشطت سياسيا في المنطقة منذ السابع من أكتوبر ستراقب التحالف الجديد لتخرج بأفضل اتفاق معه سواء عسكري أو اقتصادي، وهو نفس ما ستقوم به روسيا والهند، وعندها ستتغير موازين القوى في المنطقة والعالم إلى الأبد.