edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. دكتاتوريَّة -الجوينات-!
دكتاتوريَّة -الجوينات-!
مقالات

دكتاتوريَّة -الجوينات-!

  • 4 Nov 14:31

 كتب / سعد تركي

في كلِّ صباح، مع ذهابك إلى العمل.. بعد الظهيرة في إيابك منه.. مساءً وليلًا حين تتوجَّه إلى شأنٍ من شؤونك، لا بدَّ أنْ يُفرض عليك مشهد جميل ساحر وأخّاذ: عشرات ـ ربما مئات ـ من العجلات بموديلات وأنواع مختلفة تقف قبل أيِّ مجسّر بمسافة طويلة.. لا تتوهَّم يا عزيزي، فليس التوقف التزامًا بقواعد مرور يندر أنْ يحترمها أحد، بل استعدادٌ لخوض “معركة عبور”.. تشهد سائقي المركبات يناورون يمينًا فيسارًا.. يتقافزون كأنهم يؤدون رقصة باليه “بحيرة البجع” بتشكيلات هندسيَّة متزامنة ودقيقة للغاية، بينما يستعدّ الراكبون في الخلف لتلقّي ضربة ستجعلهم يُعيدون النظر في تكرار تجربة “امتطاء” مركبة.
في بلاد اخترعت العجلة، عجز المهندسون عن حلِّ معضلة فواصل التمدّد في المجسّرات “الجوينات”.. “جوينات” تتآكل وتتعطل فور صيانتها، أو بعد أسبوع، يتوقف فيها المجسَّر شهرًا أو أكثر.. قطع صغيرة من البلاستيك لا يتجاوز عرض بعضها بضعة سنتيمترات، تُمارس دكتاتوريَّة مطلقة على إطارات العجلات ووقت وأعصاب السائقين والركّاب.. “الجوينات” تحوّلت، بقدرة عجيبة، من مفصل يسمح للمجسَّر بالتمدّد والانكماش تبعًا لتغيّر درجات الحرارة إلى “حفرة” بامتيازات سياديَّة، تستقبل العجلات بـ”الطسات”، وتُودِّعها بالأعطال.
لا يغرنّك صغر حجم الجوين وضآلته، فهو كبير وعملاق بأفعاله، فلقد استبدل، بفضل مواهبه العظيمة، وظيفته من تفصيل هندسي إلى كمين مروري، ومن وسيلة لحماية الجسر إلى وسيلة لـ”تفليش” المركبات. وأصبح مصدرًا تسترزق منه محال التصليح وبائعو قطع الغيار، وكلما تعطل جوين” انتعشت ورشة تصليح.. الجوين مثل بعض السياسيين القادرين على تبوُّءِ شتّى المناصب، صغيرها وكبيرها، بصرف النظر عن المؤهلات!
الجوين، على عكس موظفي الدولة، لا يُحال على التقاعد مهما شاخ وطالت سنوات عمره، ومهما بلغت نسبة عجزٍ يعالجه ترقيع يُسمى “صيانة”.. غياب الجوين مؤقت لا يُمثل إلّا استراحة بين عَطَلين يستأنف بعدها هوايته في تخريب العجلات، وتجديد العلاقة بينه وبين المجسَّر والمقاول، بينما يدفع المواطن الفاتورة من جيبه وأعصابه ووقته.
في المحصّلة، أصبح الإنجاز الأبرز أنَّ الجوينات لم تكن يومًا خللًا هندسيًّا عابرًا، بل جزءٌ من تراث وتاريخ مدينة السلام، ففي كلِّ وقتٍ، آناء الليل وأطراف النهار تنطلق ـ لحظة الاقتراب من مجسّرـ “هورنات” المركبات مصحوبة بزعيق السائقين بما يُشبه لوحة تحذير: انتبه، أنت في حضرة نفوذ الجوين!

الأكثر متابعة

All
بعد احتجاجات ست مناطق.. كركوك تخفض سعر الأمبير إلى 13 ألف دينار

بعد احتجاجات ست مناطق.. كركوك تخفض سعر الأمبير إلى...

  • محلي
  • 2 Nov
شُيّد عام 1892.. انهيار أجزاء من مسجد شفيع خان التاريخي في كربلاء

شُيّد عام 1892.. انهيار أجزاء من مسجد شفيع خان...

  • محلي
  • 2 Nov
السجن 30 عاماً بحق موظفة مدانة باختلاس أموال ديوان ديالى

السجن 30 عاماً بحق موظفة مدانة باختلاس أموال ديوان...

  • محلي
  • 2 Nov
15% لخريجي المهني.. وزير التعليم العالي يفتح أبواب الكليات أمام شريحة جديدة

15% لخريجي المهني.. وزير التعليم العالي يفتح أبواب...

  • محلي
  • 1 Nov
الانتخابات الأمريكية والتغيير لا محال
مقالات

الانتخابات الأمريكية والتغيير لا محال

ايران وحلف مكة
مقالات

ايران وحلف مكة

عندما انقلبت الساعة الرملية: لماذا فشلت أشد حرب اقتصادية في التأريخ أمام إيران؟
مقالات

عندما انقلبت الساعة الرملية: لماذا فشلت أشد حرب اقتصادية في...

إرهاب المسيّرات الإسرائيلية… لاغتيال الأمان وانتهاك الخصوصية
مقالات

إرهاب المسيّرات الإسرائيلية… لاغتيال الأمان وانتهاك الخصوصية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا