حرب الفرصة الأخيرة
كتب / محمود الحسيني...
اولا- رغم تصريحات وزير الخارجية القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، باستمرار المفاوضات وامكانية التوصل الى اتفاق بين امريكا وايران، الا ان التحركات الايرانية والامريكية خارج غرف المفاوضات، تشير الى ان شيئا كبيرا سيحدث، وهذا الشيء لا يمكن ان يخرج خارج "حرب الفرصة الاخيرة" التي تحاول امريكا شنها على ايران.
الملفت بالموضوع هو الدعم العلني للمعسكر الشرقي لايران، بخلاف فترة اثناء حرب الـ١٢ يوم والـ٤٠ يوم، والتي كان فيها الدعم سريا ومقتصرا على المعلومات الاستخباراتية وصور الاقمار الصناعية، والتي انكرها المعسكر عندما جوبه باتهامات امريكية له.
رحلة محسن رضائي الى موسكو تكشف عن ما يدور خلف الكواليس من عزف جماعي لطبول "الحرب العالمية المقبلة"، من خلال صفقة التسليح الكبير الذي قدمتها روسيا لإيران المتمثلة بتزويدها:
مقاتلات سوخوي Su-35
٢. مروحيات Mi-28
٣. طائرات Yak-130
٤. منظومتا S-300 وS-400
٥. منظومة Tor-M1
٦. منظومة Verba
٧. مدرعات Spartak
٨. بنادق قنص ORSIS T-5000M
٩. قاذفات صواريخ جوية LMUR
هذا ما عدى الدعم اللامتناهي من الصين لإيران والذي لم يكشف عنه سوى الانباء التي تحدثت عن وجود جسر جوي بين طهران وبكين اثناء حرب الـ٤٠ يوم.
هذه التحركات بمجملها هي رسالة بالغة الاهمية ليس لامريكا فحسب انما لكل المعسكر الغربي بان حجم الاستعدادات الايرانية لهذه الحرب يفوق الطموح الامريكي بتحقيق نصر حتى لو كان معنوي على ايران.
ثانيا- سيناريو ما بعد ضرب ايران
ما تعانيه امريكا هو صعوبة الوصول الى المفاعلات الايرانية التي تقوم بتخصيب اليورانيوم، لكن السؤال الأهم هو: ما الخيارات المطروحة لدى ايران لمواجهة اي ضربة امريكية محتملة:
استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة وخارجها
استهداف إسرائيل
إغلاق مضيق هرمز
استهداف المصالح الأمريكية والبنية التحتية، لتشمل:
مراكز البيانات والمنشآت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كابلات الاتصالات البحرية في الخليج.
المصالح والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
توسيع نطاق الحرب جغرافياً
الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي
ثالثا- الاستراتيجية الإيرانية عودت العالم بان ايران تستهدف أي جغرافيا تنطلق منها الهجمات ضدها، ما يعني ان دول الخليج والأردن ستكون مستهدفة
كما ان المتوقع ان الضربات الإيرانية لا تقتصر هذه المرة على المواقع العسكرية الامريكية، انما ستكون كل البنى التحتية في هذه الدول تحت النيران الإيرانية، على اعتبار ان هذه البنى ستكون في خدمة القوات الامريكية المتواجدة في هذه الدولة.
بصورة ادق اننا امام قواعد اشتباك جديدة ستفرضها ظروف الحرب، ومدى سعة او محدودية الضربة الامريكية ما اذا نفذت، اذ ان ايران سيكون مستوى ردها وفق هذه المعادلة.
لكن هذا لا يعني الغاء خيارات التوصل الى اتفاق بين الطرفين، اذ ان المشهد يكشف عن وجود رغبة أمريكية بالتوصل الى اتفاق وخاصة بعد شعور الإدارة الامريكية بالضغط بعد فوز الديمقراطيين واقصاء الجمهوريين من مجلسي الكونكرس والشيوخ
بنفس الوقت هناك رغبة إيرانية أيضا بانهاء الحرب، لكن بشروطها وسقوفها، بسبب شعورها ان هذه الحرب ليست حرب مرحلية انما حرب وجود بالنسبة لها.