ضبابية المشهد الخارجي تعصف بميزانية العراق وتدفع الحكومة نحو اللجوء للاقتراض
المعلومة/ بغداد...
سيطرة حالة من الارباك على المشهد الداخلي العراقي وخصوصا المالي لبلد يعتمد بشكل اساسي على الايرادات النفطية كمصدر رئيسي لتمويل الموازنة، حيث القت التوترات الخارجية التي افتعلتها امريكا والكيان الصهيوني بظلالها الى الوضع في العراق، بعد اغلاق مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية، الامر الذي دفع الحكومة في العراق الى اللجوء نحو خيارات صعبة لتمويل الموازنة وابرزها الاقتراض الداخلي وقد يصار الذهاب باتجاه الاقتراض من البنك الدولي او رفع سعر الصرف في الاسواق المحلية.
ويقول النائب السابق رسول راضي، لـ /المعلومة/، ان "هناك انخفاض واضح في الورادات الداخلة الى خزينة الدولة بعد التوترات الاخيرة التي شهدها المنطقة، الامر الذي يدفع الحكومة للجوء الى بعض الخيارات لضمان تأمين الرواتب".
واضاف ان "الميزانية العراقية تتكون من نفقات حاكمة وسيادية واستثمارية وتشغيلية التي تحظى بالجزء الاكبر من الموازنة، وبالتالي فأن الحكومة امام خيارات ابرزها الاقتراض من مصرفي الرافدين والرشيد او البنك المركزي".
وبين ان "المديونية الداخلية للعراق وصلت الى 64 تريليون دينار من المصارف والبنوك في الداخل، وذلك بسبب قلة الايرادات الداخلة لخزينة الدولة، مادفع الحكومة نحو الاقتراض الداخلي لتعويض النقص الحاصل في الخزينة".
من جانبه، أكد المحلل السياسي راجي نصير، لـ /المعلومة/ إن "تأخير إقرار الموازنة لا يقتصر تأثيره على الجوانب الإدارية فحسب بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على حركة المشاريع الاستثمارية والإنفاق التنموي في مختلف القطاعات"، مبيناً أن "الاستمرار بالصرف وفق قانون الإدارة المالية يوفر معالجة مؤقتة للإنفاق التشغيلي لكنه لا يعوض الحاجة إلى موازنة متكاملة تحدد أولويات الدولة الاقتصادية".
وتابع أن “العراق يواجه تحديات مالية متراكمة تتعلق بارتفاع النفقات التشغيلية واستمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات الأمر الذي يجعله أكثر عرضة لأي هزات أو انخفاضات في أسعار الخام" لافتاً إلى أن "تأخر الموازنة يضعف قدرة الحكومة على إطلاق مشاريع جديدة أو تنفيذ برامج اقتصادية تسهم في تحريك السوق المحلية”.
وأشار إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب الإسراع بحسم ملف الموازنة ووضع رؤية مالية واضحة تضمن معالجة العجز المحتمل وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الريع النفطي”محذراً من أن “استمرار التأخير قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي ومستويات الاستثمار والخدمات خلال الفترة المقبلة”. انتهى 25ن