"وحدة الساحات" تضرب بقوة.. صواريخ طهران وحصار صنعاء يربكان حسابات واشنطن وتل أبيب
المعلومة / تقرير..
لم تمضِ سوى ساعات معدودة حتى تُرجمت التحذيرات الإيرانية إلى فعل ميداني في عمق الكيان الصهيوني، في خطوة أكدت من خلالها طهران أن صلة الدم ووحدة المصير مع الجنوب اللبناني عصية على التجاوز، وأن جبهة المقاومة تمثل النبض الحقيقي في مواجهة مخططات الهيمنة "الصهيوأمريكية" في المنطقة.
لمتابعة اخر الاخبار اشترك بقناتنا على التلكرام
وجاء هذا الرد الصاروخي الحاسم ليلة الثلاثاء عقب سلسلة من الرسائل التحذيرية التي وجهتها طهران للكيان المحتل، بضرورة الوقف الفوري لعملياته العسكرية وتهديداته المستمرة للضاحية الجنوبية لبيروت، وما يرافقها من استهداف وحشي وممنهج للمدنيين من أطفال ونساء وكبار السن, حيث رأت القيادة الإيرانية أن حجم التصعيد بات يتطلب تحركاً ميدانياً رادعاً وكابحاً للاعتداءات الإسرائيلية.
ولم تكن الهجمات الصاروخية الإيرانية مجرد رد عسكري مباشر، بل حملت في طياتها أبعاداً سياسية واستراتيجية أوسع، أرادت طهران من خلالها إبراز مكامن قوتها وصلابتها، وبعث رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأنها لن تخضع أو تتراجع أمام الضغوط الصهيوامريكية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير في الشأن الدولي، حسين الأسعد، في تصريح خاص لـ /المعلومة/، أن "الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة تحمل رسائل سياسية وأمنية بالغة الأهمية تتجاوز البعد العسكري المباشر"، موضحاً أن "طهران أرادت التأكيد على أن الكيان الصهيوني لن ينعم بالأمن والاستقرار طالما استمر في التصعيد ورفض الالتزام بالتفاهمات القائمة".
وأضاف الأسعد أن "هذا الرد جاء تجسيداً عملياً لمفهوم (وحدة الساحات)، ويهدف إلى إجبار الكيان الصهيوني على مراجعة حساباته وعدم توسيع دائرة جبهات الاستهداف"، مشيراً إلى أن "طهران نجحت من خلال هذه الخطوة في إدخال ملف جنوب لبنان كرقم صعب ضمن معادلة التفاوض الإقليمي والدولي". كما بيّن أن "إيران تمتلك أوراق ضغط متعددة ومتنوعة يمكن توظيفها لزيادة الضغوط على واشنطن وتل أبيب، مما يعكس تمسكها بزمام المبادرة وقدرتها العالية على توجيه مسارات الأحداث".
من جانبه، أشار الباحث في الشأن السياسي، عباس العرداوي، في تصريح لـ /المعلومة/، إلى أن الخطوة التي اتخذتها حركة "أنصار الله" في اليمن بحظر ملاحة السفن التابعة للكيان الصهيوني في مضيق باب المندب بالتزامن مع القصف الإيراني، تمثل "رسالة تحذيرية أولى بالغة الدلالة، تهدف إلى كسر الغطرسة الصهيونية ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين الأبرياء في لبنان".
وأوضح العرداوي أن "دخول الجبهة اليمنية على خط المواجهة المباشرة والتصعيد يضاعف حجم الضغوط السياسية والاقتصادية على الكيان الصهيوني"، مؤكداً أن "الموقف الإيراني الحاسم جاء ليفند كل الشائعات والأحاديث التي روّجت سابقاً لوجود حالة من الضعف لدى طهران أو سعيها لاسترضاء الولايات المتحدة على حساب حلفائها، بل أثبتت عملياً أنها لن تترك الساحة اللبنانية مستباحة أمام وحشية الاحتلال. أنتهى 25 ص