باحث فلسطيني: استهداف إيران يعكس مأزق واشنطن وتل أبيب بفرض مشاريعهما التوسعية
المعلومة/ بغداد...
أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم، اليوم الأربعاء، أن استهداف إيران يرتبط بالأهداف الاستراتيجية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران تمثل عقبة رئيسية أمام مشاريعهما التوسعية، فيما اعتبر أن محاولات إضعافها تأتي في سياق السعي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفرض وقائع سياسية وعسكرية جديدة.
وقال سويلم في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "واشنطن وتل أبيب تريان في إيران التهديد الوجودي الأبرز لمشاريعهما التوسعية ومصدر الإسناد الحقيقي لكافة الجبهات"، مبيناً أنهما تعتقدان أن إضعاف طهران أو كسرها سيفتح الطريق أمام استكمال الحروب وتحقيق مكاسب تتيح فرض واقع من الإذعان والرضوخ على المنطقة والمجتمع الدولي".
وأضاف أن "مسار الصراع الإقليمي كان يمكن أن يتخذ منحى مختلفاً لولا توجه الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي نحو مهاجمة إيران بصورة مباشرة، عبر ضربات قال إنها استهدفت إسقاط النظام والمراهنة على تفتيت الدولة وإشاعة الفوضى الشاملة".
وأوضح سويلم أن طهران تعاملت مع مراحل المواجهة السابقة، ولا سيما عقب اغتيال الشهيدين إسماعيل هنية والسيد حسن نصر الله وعمليات الاستهداف الاستخباري، بمنطق الدولة والحسابات الدقيقة، بما حال دون الانجرار إلى مواجهة وجودية مفتوحة.
وأشار إلى أن إخفاق الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلنة في قطاع غزة، والصعوبات التي واجهها خلال العمليات البرية في لبنان، دفعاه، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إلى توسيع نطاق المواجهة عبر شن عدوان مباشر على إيران، في ظل التطورات التي شهدتها الساحة السورية.
وشدد سويلم على أن "هذا التحول نقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة أكثر حساسية، باتت فيها نتائج المواجهة مرتبطة بقدرة إيران على الصمود وإفشال أهداف الحرب، لافتاً إلى أن تداعيات التصعيد تتجاوز حدود المواجهة المباشرة لتطال موازين القوى ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في المنطق".انتهى/25ح