استطلاعات ترعب نتنياهو.. تصاعد التصويت العربي يهدد عرش "مجرم الحرب" بإسقاط مدوٍ
المعلومة/ تقرير...
كشفت آخر استطلاعات الرأي العام في الأوساط العبرية، قبيل أيام قليلة من انتخابات الكنيست، عن حالة من الرعب والتخبط الشامل التي تجتاح معسكر رئيس حكومة الاحتلال ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو؛ إثر تصاعد لافت في مؤشرات تصويت الجماهير العربية في الداخل المحتل واقترابها من حاجز الـ 72%، الأمر الذي يضع حلف اليمين الفاشي أمام هزيمة سياسية قاصمة قد تعصف بمستقبله وتدفع بنتنياهو مباشرة إلى قفص المحاكمات ومزبلة التاريخ.
تابعوناعلى التليجرام
وأظهرت الأرقام والبيانات الصادرة عن القنوات العبرية (11 و12 و13) عجزاً هيكلياً وانحساراً خطيراً لـ"يمين الحكومة" الذي يقوده نتنياهو، حيث استقر تمثيله في كافة الاستطلاعات عند 50 مقعداً فقط، في مقابل تفوق صريح لتحالف "يمين المعارضة" الذي تراوحت مقاعده بين 52 و56 مقعداً. هذا المأزق العددي حوّل الأحزاب العربية إلى الرقم الأصعب وصانع الفارق الحقيقي في معادلة التنافس البرلماني، مع حفاظ "القائمة المشتركة" على 9 مقاعد واقترابها من العاشر، واستقرار "القائمة الموحدة" عند 5 إلى 7 مقاعد، ما يرفع التمثيل العربي الإجمالي إلى ما بين 14 و16 مقعداً قابلة للزيادة.
وبحسب قراءة الخبراء والمراقبين، فإن وصول نسبة التصويت في الشارع العربي إلى 72% ورفع مقاعده المحتملة إلى نحو 19 مقعداً يمثل "سيناريو الكابوس المطلق" للمجرم نتنياهو؛ كونه سيؤدي بصورة حتمية إلى نسف العتبة الانتخابية وإسقاط أحزاب يمينية حليفة له مثل حزب «عمخا يسرائيل» (تحالف فينتر وحداد) وحزب «الاحتياط والاقتصاد» (هندل وزليخا)، وهو ما يعني احتراق وتبخر أكثر من 300 ألف صوت يميني كان يعول عليها زعيم الليكود لضمان طوق النجاة وتشكيل حكومته التوسعية.
ويعكس هذا التراجع حالة الشلل والعزلة التي يغرق فيها نتنياهو الملاحق بجرائم الإبادة دولياً؛ إذ لم تفلح ماكينته العسكرية ومجازر التطهير العرقي التي قادها طوال الفترة الماضية في منحه الرصيد الشعبي للبقاء متصدراً للمشهد السياسي الداخلي، بعدما اصطدمت عنجهيته بإرادة حقيقية من فلسطينيي الداخل الذين قرروا قلب الطاولة السياسية وكسر شوكة الفاشية الصهيونية.
ورغم أن قطبي الصراع في الكيان الصهيوني—سواء يمين المعارضة أو يمين الحكومة—يتقاطعان في عنصريتهما الفجة ورفضهما الشكلي لإشراك النواب العرب في أي تشكيلة حكومية مقبلة، فإن الوقائع الميدانية والأرقام تشير إلى أن تهاوي معسكر نتنياهو سيفرض معادلة قسرية قد تضطر خصومه للاعتماد على صيغة "شبكة الأمان" البرلمانية لتمرير القرارات، ما يوجه صفعة مميتة لأحلام نتنياهو التوسعية ويُنهي حقبته الدموية بهزيمة استراتيجية شاملة. انتهى/25ز