edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. كيف تتم صناعة قرار الحرب والسلم والتفاوض في إيران؟
كيف تتم صناعة قرار الحرب والسلم والتفاوض في إيران؟
مقالات

كيف تتم صناعة قرار الحرب والسلم والتفاوض في إيران؟

  • Today 14:14

كتب / د. علي المؤمن ||
 

 
 
تمثل الحكومة التي يرأسها رئيس الجمهورية، السلطة التنفيذية في النظام السياسي الإيراني، وهي إحدى السلطات الدستورية الثلاث إلى جانب السلطتين التشريعية والقضائية. وتمارس السلطة التشريعية اختصاصاتها من خلال مجلس الشورى الإسلامي، مع خضوع تشريعاته لرقابة مجلس صيانة الدستور، بينما تتولى السلطة القضائية اختصاصاتها باستقلالية. وتعلو هذه السلطات الثلاث سلطة القائد (الذي تُطلق عليه وسائل الإعلام العربية تسمية “المرشد الأعلى” خطأً)، بوصفها السلطة العليا، من دون أن يعني ذلك إلغاء أدوار السلطات الأخرى أو مصادرة صلاحياتها الدستورية.
ورغم أن القائد هو الولي الفقيه المنتخب، ورئيس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة، فإن سلطته ليست مطلقة، إذ تخضع لرقابة مجلس الخبراء، الذي يتولى دستورياً انتخاب القائد وعزله، ومراقبة استمراره في استيفاء شروط القيادة، وخاصة في جوانب الفقاهة والعدالة والكفاءة. كما نص الدستور على وجود مجلس تشخيص مصلحة النظام، بوصفه هيئة استشارية عليا للقائد، تتولى معالجة الخلافات التشريعية وتقديم المشورة في القضايا الاستراتيجية، فضلاً عن وجود هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وهي أعلى مؤسسة عسكرية تنفيذية، تعمل تحت إشراف القائد، وتقدم له المشورة في مجال اختصاصها.
وإلى جانب هذه المؤسسات، أنشأ الدستور المجلس الأعلى للأمن القومي، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رؤساء السلطات، وعدد من الوزراء، وكبار قادة القوات المسلحة، وممثلين عن القائد. ويتولى هذا المجلس دراسة القضايا الأمنية والدفاعية والاستراتيجية، وصياغة السياسات العامة المتعلقة بالأمن القومي، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالحرب والسلم والتفاوض.
وعليه، فإن إدارة الدولة الإيرانية وصناعة القرار فيها، بما في ذلك قرار السلم والحرب وتوقيع المعاهدات، ليستا بيد الحكومة (السلطة التنفيذية)، ولا بيد أي سلطة أخرى منفردة. فالنظام الإيراني الذي يعمل في إطار دولة المؤسسات لا يقوم – من الناحية الدستورية والعملية– على احتكار القرار من قبل القائد أو رئيس الجمهورية أو الحكومة، وإنما تشارك مؤسسات الدولة المختلفة في مناقشة القرارات الاستراتيجية وإنضاجها وفق آليات دستورية وأعراف سياسية مستقرة، كما يبينه الدستور الإيراني.
ومن ثم، فإن البناء الدستوري والمؤسسي للدولة الإيرانية يحول، نظرياً وعملياً، دون انفراد أي سلطة باتخاذ القرارات المصيرية، وفي مقدمتها قرارات الحرب والسلم.
صحيح أن المجلس الأعلى للأمن القومي يمثل المؤسسة المركزية في إعداد قرار الحرب والسلم، إلا أن قراراته لا تصبح نافذة إلا بعد مصادقة القائد عليها، وفق ما ينص عليه الدستور. كما أن المجلس لا يمثل الحكومة وحدها، بل يضم ممثلين عن مختلف سلطات الدولة وأجهزتها، فضلاً عن ممثلي القائد، كما مر، الأمر الذي يجعل قراراته ذات طبيعة مؤسسية تضامنية مشتركة.
ومن ناحية أخرى، فإن القوات المسلحة الإيرانية، بمختلف تشكيلاتها، ومنها الجيش، وحرس الثورة الإسلامية، وقوى الأمن الداخلي، لا تخضع لقيادة رئيس الجمهورية أو لسلطة المجلس الأعلى للأمن القومي من الناحية الإدارية المباشرة، وإنما تتبع القائد العام للقوات المسلحة، وتؤدي مهامها المشتركة عبر هيئة الأركان العامة. ولذلك، فإن رئيس هيئة الأركان العامة، وقائد الجيش، وقائد حرس الثورة الإسلامية، ينفذون أوامر القائد حصراً، في حين يصدر القائد قراراته الاستراتيجية بعد استكمال المشاورات والآليات الدستورية ذات الصلة، وفي مقدمتها ما يعرض عليه من المجلس الأعلى للأمن القومي، كما مر.
أما ما يُثار بشأن انفراد الحكومة الإيرانية بقرار التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو وقف الحرب، أو التوقيع على مذكرات التفاهم والمعاهدات، فهو في معظمه خطاب سياسي يتداوله خصوم الحكومة ورئيس الجمهورية، في إطار التنافس السياسي مع أحزاب التيار الأصولي، على اعتبار أن رئيس الجمهورية ينتمي إلى التيار الإصلاحي وأن أغلب الوزراء ينتمون إلى أحزاب التيار الإصلاحي. وبالتالي، فإن هذا السجال لا يعكس الواقع الدستوري والمؤسسي لصناعة القرار في إيران.
ورغم أن هذه السجالات قد توحي، لمن يقرأ المشهد الإيراني من زاوية ظاهرية، بوجود انقسام أو تشظٍ في القرار السياسي، فإنها تمثل، في جانب منها، تعبيراً عن تعدد الآراء داخل مؤسسات الدولة، وعن التزام نسبي بالآليات الدستورية والمؤسسية في إدارة الخلافات السياسية، وهو ما يميز النظام السياسي الإيراني عن كثير من الأنظمة في المنطقة.

الأكثر متابعة

All
بتهم فساد.. القضاء يتأهب لإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين كبار من حكومة السوداني

بتهم فساد.. القضاء يتأهب لإصدار مذكرات اعتقال بحق...

  • سياسة
  • 3 Jul
سياسي يكشف ارجاء اعتقال السوداني والحلبوسي الى الوجبات القادمة

سياسي يكشف ارجاء اعتقال السوداني والحلبوسي الى...

  • سياسة
  • 29 Jun
حقوق النيابية : مذكرة اعتقال "مؤنس" منفصلة ولاعلاقة لها بملفات الفساد وانما بضغط امريكي

حقوق: مذكرة اعتقال مؤنس منفصلة عن ملفات الفساد...

  • سياسة
  • 1 Jul
نائب: لقاء رئيس المخابرات التركية بالحلبوسي والخنجر والسمعان خرق أمني خطير

نائب: لقاء رئيس المخابرات التركية بالحلبوسي والخنجر...

  • سياسة
  • 2 Jul

اقرأ أيضا

All
حين تنام العواصم العربية… تُعاد صياغة خرائط المنطقة بالنار
مقالات

حين تنام العواصم العربية… تُعاد صياغة خرائط المنطقة بالنار

حصاد النيران: كيف كسبت إيران الحرب؟
مقالات

حصاد النيران: كيف كسبت إيران الحرب؟

كيف تتم صناعة قرار الحرب والسلم والتفاوض في إيران؟
مقالات

كيف تتم صناعة قرار الحرب والسلم والتفاوض في إيران؟

باسل عباس
مقالات

الأمانات ( التأمينات ) من مشهيات ومغريات للفساد

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا