edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟
من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟
مقالات

من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟

  • Today 15:21

كتب / نجاح محمد علي
الجميع يتحدث عن مضيق هرمز كأن الأمر يتعلق بفتح أو إغلاق. لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. الحرب التي اندلعت قبل أشهر لم تنتهِ عند حدود المضيق، بل امتدت إلى من يملك حق رسم قواعد المرور فيه، ومن يقبض ثمن هذا المرور، ومن يقرر أين تسير خطوط الطاقة في المنطقة كلها.
الإيرانيون يقولون ببساطة: «هرمز جزء من سيادتنا». والأميركيون يرددون: «المضيق دولي ويجب أن يبقى مفتوحاً». لكن بين هذين الشعارين تدور معركة أخرى، هادئة وخطيرة، على الفاتورة والسلطة.
من يدفع ثمن فتح هرمز؟
المسألة لم تعد مرور السفن. المفاوضات السابقة كشفت عن خلاف جوهري حول الرسوم. تقارير تحدثت عن مقترحات إيرانية تتراوح بين 5 و7% من قيمة الشحنة، مقابل رفض أميركي قاطع لأي رسوم. أما عُمان فطرحت نسبة 3% في محاولة للتوفيق. والأهم أن بعض المقترحات منحت إيران دوراً مباشراً في تنظيم حركة السفن الداخلة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
هنا يتحول المضيق من ممر استراتيجي إلى نظام مالي وسيادي جديد. واشنطن تريد فتح هرمز دون الاعتراف بحق إيران في إدارة جزء من الحركة البحرية. وطهران ترى أن أي عودة للملاحة يجب أن تكون مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة. والعراقيون والخليجيون يقفون في المنتصف: السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين والعراق، كلهم معنيون مباشرة بأي نظام جديد للمرور. فمن يدفع الفاتورة في النهاية؟
عُمان تحاول أن تكون الوسيط الذي يصوغ «نظام هرمز الجديد»، على غرار ما يحدث في مضيق ملقا. لكن السؤال يبقى معلقاً: هل تقبل واشنطن بأن تتحول إيران من طرف يُحاصر إلى طرف  يضع القواعد؟
حرب الخزينة أخطر من الصواريخ
بينما يتحدث وزير الحرب الأمريكي هيغسيث عن القوة العسكرية وتأمين الملاحة، يتحرك سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، على جبهة مختلفة تماماً: البنوك والدولار والعقوبات الثانوية.
في الرابع من أيلول/سبتمبر فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على بنك تركي وشركات مرتبطة به، متهمة إياها بتسهيل عمليات مالية مرتبطة بإيران والحرس الثوري. بيسنت نفسه قال إن الحملة ستستمر، وإن واشنطن تستهدف المؤسسات المالية التي تساعد إيران. وفي قمة العشرين حاول إقناع الصين بالتعاون ضد طهران، مذكراً بأن بكين تعتمد بشدة على طاقة الخليج، وأن هناك «مصلحة مشتركة» في حرية الملاحة.
المعادلة واضحة: أميركا تريد أن تفتح هرمز عسكرياً، لكنها تريد في الوقت نفسه إغلاق الشرايين المالية لإيران. الحرب انتقلت من «أضرب إيران» إلى «أخنق كل من يتعامل معها».
هذا يمس العراق مباشرة. أي تشديد على التحويلات والمصارف والدولار والتجارة مع إيران يضع بغداد أمام خيارات صعبة. هل تستطيع الحكومة العراقية والإطار التنسيقي أن يحافظا على علاقتهما بواشنطن وفي الوقت نفسه على العلاقات الاقتصادية والجغرافية مع إيران؟ الإجابة لن تكون سهلة.
هرمز أم سورية؟ الطريق الالتفافي
الأكثر إثارة أن واشنطن بدأت تبحث عن طرق بديلة لتقليل أهمية هرمز نفسه. ترامب رحب بتقرير يتحدث عن سورية كمسار بديل لإعادة توجيه حركة الطاقة بعيداً عن المضيق. آلاف الشاحنات تنقل النفط يومياً من جنوب العراق إلى ميناء بانياس السوري، وهناك حديث عن أنبوب نفطي كبير من البصرة إلى المتوسط، مدعوم من شركات أميركية وفرنسية.
هل تستطيع خطوط برية وأنابيب أن تعوض هرمز؟ الخبراء يختلفون. لكن الرسالة السياسية واضحة: إذا لم تستطع واشنطن إخضاع المضيق بالكامل، فستحاول تغيير أهميته. وهذا أخطر من أي معركة بحرية.
العراق هنا ليس متفرجاً. هل يصبح بلد عبور، أم جزءاً من صراع الممرات الجديد؟ وماذا يعني ذلك للصين التي تحصل على نسبة كبيرة من احتياجاتها النفطية من هرمز  ؟ وهل تتحول المعركة من السيطرة على المضيق إلى إعادة هندسة طرق الطاقة حول إيران؟
من يضع القواعد؟
واشنطن تقول: نحن نسيطر على المضيق. وطهران تقول: نحن نملك السيطرة الكاملة عليه. لكن حركة السفن والتأمين وأسعار النفط والمفاوضات على الرسوم والعقوبات المالية والبحث عن طرق بديلة تقول شيئاً آخر.
المعركة التي بدأت في هرمز انتهت إلى شيء أكبر من هرمز نفسه. السؤال الحقيقي لم يعد: هل أغلقت إيران المضيق أم فتحته أميركا؟ السؤال أصبح: من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟
الإيرانيون يعرفون جيداً أن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع. والأميركيون يعرفون أن الضغط المالي قد يكون أشد فتكاً من الصواريخ. والعراقيون والخليجيون يعرفون أنهم سيدفعون الثمن في كل الأحوال.
النظام الجديد لم يُكتب بعد. لكن من يملك القدرة على فرض شروطه اليوم، هو من سيكتبه غداً.

الأكثر متابعة

All
خبير أمني: خرق كركوك "مفتعل" لتبرير البقاء الأمريكي

خبير أمني: خرق كركوك "مفتعل" لتبرير البقاء الأمريكي

  • أمني
  • 3 Sep
مشاجرة أطفال تنتهي بوفاة طفل في الكوت.. الأمن يعتقل المتورطين ويحسم الجدل

مشاجرة أطفال تنتهي بوفاة طفل في الكوت.. الأمن يعتقل...

  • أمني
  • 3 Sep
جريمة مروعة في الأنبار.. الإطاحة بعشرينية قتلت ابنة شقيقها نحرا

جريمة مروعة في الأنبار.. الإطاحة بعشرينية قتلت ابنة...

  • أمني
  • 31 Aug
مسيرات عراقية تلاحق فلول الإرهاب في صحراء الانبار باتجاه الشريط الحدودي

مسيرات عراقية تلاحق فلول الإرهاب في صحراء الانبار...

  • أمني
  • 30 Aug

اقرأ أيضا

All
توني بلير .. من سفك دماء العراق إلى محو اسم فلسطين وقاحة الاستعمار تصطدم بوعي الأجيال وعناد الجغرافيا
مقالات

توني بلير .. من سفك دماء العراق إلى محو اسم فلسطين وقاحة...

من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟
مقالات

من سيضع قواعد النظام الجديد بعد الحرب؟

جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية
مقالات

جماعات الهيكل وتكريس التهويد للمقدسات الإسلامية

من يبيع معادن العراق بثمن بخس ؟ ثروات هائلة وصفقات مشبوهة غامضة
مقالات

من يبيع معادن العراق بثمن بخس ؟ ثروات هائلة وصفقات مشبوهة غامضة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا