edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. السيادة لا تُمنح.. بل تُبنى
السيادة لا تُمنح.. بل تُبنى
مقالات

السيادة لا تُمنح.. بل تُبنى

  • Today 15:15

كتب / حيدر عرب الموسوي ||
لطالما كان مفهوم السيادة في أدبياتنا السياسية شعاراً يُرفع في المناسبات، بينما هو في حقيقته منظومة عمل متكاملة لا تتحقق بالخطابات. إن أردنا الحفاظ على السيادة وترسيخها كمفهوم راسخ غير قابل للمساومة، فعلينا الانتقال من منطق التمني إلى منطق البناء المؤسساتي، وهذا البناء يقوم على ثلاث ركائز لا يمكن فصلها.
أولاً: المنظومة الأمنية الرصينة وتنويع مصادر التسليح
إن أساس السيادة هو احتكار الدولة للقوة وقدرتها على حماية حدودها وقرارها. والخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه العديد من الدول هو رهن منظومتها الأمنية بمصدر تسليح واحد. فحين يكون تسليحك من منشأ واحد، يصبح قرارك العسكري والسياسي مرتهناً بإرادة تلك الدولة الموردة، بورقة قطع الغيار والذخيرة والصيانة.
لذلك فإن الرصانة الأمنية تتطلب تسليحاً حديثاً ومتنوعاً من حيث المنشأ، شرقياً وغربياً. تنويع يمنع الابتزاز السياسي ويمنح صانع القرار هامش مناورة حقيقي. لكن الأهم من الشراء هو الانتقال إلى التصنيع، ولو الجزئي. سيادة لا تملك القدرة على صيانة سلاحها وتصنيع ذخيرتها هي سيادة ناقصة. الجيش القوي ليس بالعدد، بل بالتكنولوجيا، بالدفاع الجوي، بالحرب الإلكترونية، بالطائرات المسيرة، وبمنظومة استخبارية وطنية لا تعتمد على أحد.
ثانياً: القاعدة السياسية الحامية للقرار الوطني
السلاح بلا قرار سياسي مستقل هو مجرد حديد. ولذلك فإن الركيزة الثانية هي بناء قاعدة سياسية تؤمن بمبدأ جوهري: عدم التدخل في شؤون الغير مقابل عدم السماح لأي كان بالتدخل في شؤوننا.
القرار السياسي يجب أن يُبنى حصراً حسب الإرادة الوطنية، لا حسب إرادة المحاور الخارجية أو مصالح الأحزاب الضيقة. إن الثغرة التي ينفذ منها التدخل الخارجي هي الانقسام الداخلي. كلما كانت الجبهة الداخلية متماسكة ومتفقة على ثوابت وطنية عليا – حتى مع اختلافها في التفاصيل – كلما انغلقت أبواب التدخل.
نحن بحاجة إلى عقيدة سياسية جديدة، مبنية على المصالح المتبادلة بين البلدان والتعامل المحترم المتكافئ بين العراق وأي دولة أخرى .
ثالثاً: الاقتصاد الرصين هو الضامن الأخير
لا يمكن لجيش قوي وقرار مستقل أن يصمدا بدون اقتصاد رصين. الدولة التي تمد يدها للخارج لتسد عجز موازنتها أو لتؤمن غذاء شعبها، لا يمكنها أن تتحدث عن سيادة كاملة.
الواقع الاقتصادي الرصين يعني الخروج من الدولة الريعية القائمة على النفط فقط، إلى دولة منتجة. يعني تحقيق الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة. حين تملك غذاءك ودواءك وطاقتك، يصبح قرارك حراً. الاقتصاد القوي هو الذي يمول التسليح المتنوع، وهو الذي يمنح السياسي القدرة على قول “لا” للمساعدات المشروطة.
السيادة معادلة واضحة: منظومة أمنية متنوعة وقوية + قرار سياسي وطني مستقل + اقتصاد منتج لا يعتمد على الآخرين.
إن أي حديث عن السيادة خارج هذه المعادلة الثلاثية هو حديث عاطفي لا قيمة استراتيجية له.

الأكثر متابعة

All
باسل عباس خضير

أسرار اختفاء المليارات من أموال ( المودعين ) في...

  • 17 Jan 2024
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 Apr 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 Jun 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 Oct 2023
الحشد والمواقف وشرارة الحرب
مقالات

الحشد والمواقف وشرارة الحرب

استدامة المال العام وإعادة هيكلة حمايات المسؤولين
مقالات

استدامة المال العام وإعادة هيكلة حمايات المسؤولين

انهيار العملية السياسية أقل ضررا و خطرا من انهيار البلاد برمتها انهيارا كاملا
مقالات

انهيار العملية السياسية أقل ضررا و خطرا من انهيار البلاد...

يوم السيادة… ولكن..!
مقالات

يوم السيادة… ولكن..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا