edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. لماذا خسرت التيارات المدنية خسارة مدوّية؟
لماذا خسرت التيارات المدنية خسارة مدوّية؟
مقالات

لماذا خسرت التيارات المدنية خسارة مدوّية؟

  • 16 تشرين الثاني 2025 15:08

كتب / وليد الطائي

خسارة التيارات المدنية لم تكن حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لمسار سياسي منفصل تمامًا عن نبض الناس. هذه المجموعات بنت خطابًا يعيش في “المدينة الافتراضية”، يتعامل مع المجتمع العراقي وكأنه جمهور أوروبي، لا يعرف قيم العشيرة ولا وزن المرجعية ولا قدسية الهوية الدينية.

خطابهم كان دائمًا محلّقًا فوق الواقع، بينما المواطن يبحث عمّن يقف معه إذا مرض، ومن يساند عائلته إذا ضاقت به الحياة، ومن يملك القدرة على حماية مدينته وأهله. لم يفهموا أن الشارع لا يمنح صوته لمن يتحدث بلغة لا تشبهه، فابتعد عنهم بلا تردد.

إلى جانب ذلك، كانت التيارات المدنية ضعيفة تنظيميًا، بلا قواعد اجتماعية راسخة، تظهر فقط في موسم الانتخابات ثم تختفي. وجودهم لا يتجاوز صفحات فيسبوك وبعض الهتافات الموسمية. أما خصومهم، فيمتلكون حضورًا اجتماعيًا ثابتًا يمتد من الحواضر إلى الأرياف، ومن المدن الكبيرة إلى القرى الصغيرة.

كما أن خلافاتهم الداخلية أسهمت في سقوطهم. تصارعوا على الظهور الإعلامي بدلًا من تقديم قيادة مقنعة، وتحول خطابهم إلى منافسات شخصية واتهامات متبادلة، فظهروا أمام الناس كتيار منقسم لا يمتلك مشروعًا حقيقيًا.

وزاد الطين بلة أن خطابهم لم يقدم حلولًا عملية لحياة الناس. اكتفوا بالنقد والصراخ دون خطة واقعية للكهرباء أو الأمن أو الاقتصاد. المواطن العراقي لا يريد تنظيرًا، بل يريد من يستطيع أن يحقق شيئًا على الأرض.

لكن الضربة القاصمة كانت في إساءاتهم المباشرة لمعتقدات أهل الوسط والجنوب. جزء كبير من هذه التيارات اختار السخرية من زيارة الأربعين، والاستهزاء بالمشي إلى كربلاء، والتقليل من قيمة الشعائر الحسينية، وكأنهم يستهزئون بنبض الناس لا بطقوسهم فقط. المجتمع الشيعي يعتبر هذه القضايا مقدسة، والاعتداء عليها تجاوزًا لا يُغتفر.

الأمر لم يتوقف عند الشعائر. هجومهم المستمر على الحشد الشعبي كان جرحًا مفتوحًا في قلوب الناس. وصفوا الحشد بمصطلحات استفزازية، وشككوا بتضحيات الشباب الذين حملوا السلاح دفاعًا عن أرضهم وبيوتهم وكرامة أهلهم. هذا الموقف قطع آخر خيط بينهم وبين الشارع، لأن الناس ترى في الحشد أبناءها وشهداءها، لا عنوانًا سياسياً قابلاً للنقاش والتشويه.

في النهاية، خسارتهم لم تكن بسبب مؤامرة أو تزوير، بل لأنهم وقفوا في الاتجاه المعاكس لهوية المجتمع وقيمه. من يهاجم معتقدات الشيعة وشعائرهم، ويسخر من زياراتهم، ويطعن بتضحيات الحشد الشعبي… يضع نفسه تلقائيًا خارج المعادلة.

وهكذا جاءت خسارتهم مدوّية، لأنها كانت نتيجة حتمية لخطابٍ لا يشبه الناس، ولا يحترم مجتمعهم، ولا يفهم أبناء الوسط والجنوب الذين يعرفون جيدًا أين يقفون… ومع من يقفون

الأكثر متابعة

الكل
هل ستقصف صواريخ ومُسيّرات محور المُقاومة القواعد الأمريكيّة في أوروبا  والبداية قبرص ؟

هل ستقصف صواريخ ومُسيّرات محور المُقاومة القواعد...

  • 2 تموز 2024
المُرشّحة سفيرة لأمريكا في العراق: ستنجح أمام الكونغرس وستفشل في العراق

المُرشّحة سفيرة لأمريكا في العراق: ستنجح أمام...

  • 22 حزيران 2024
رامي الشاعر

توضيح ورد على إعلان الخارجية الأمريكية

  • 22 حزيران 2024
إسرائيل بعد {طوفان الأقصى}

إسرائيل بعد {طوفان الأقصى}

  • 6 حزيران 2024
مفاوضات إيران وأمريكا مثمرة للجميع
مقالات

مفاوضات إيران وأمريكا مثمرة للجميع

مُعلَقة الذكاء الاصطناعي
مقالات

مُعلَقة الذكاء الاصطناعي

تحولات الموقف العربي من المفاوضات النووية..!
مقالات

تحولات الموقف العربي من المفاوضات النووية..!

السوداني في أربيل، خيارات استراتيجية ام اغراض انتخابية؟!
مقالات

السوداني في أربيل، خيارات استراتيجية ام اغراض انتخابية؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا