حرب السعودية والإمارات
كتب / باقر جبر الزبيدي
قرار سعودي جديد يلخص واقع الأزمة المستمرة مع الإمارات، والتي لا تقف حدودها عند الصراع في اليمن.
حسب تقارير رويترز أخضعت السعودية التحويلات المالية المتجهة من مصارفها إلى الإمارات إلى مستويات إضافية من التدقيق.
هذا القرار هو تصعيد كبير من الرياض، ومن شأنه أن يسبب مشاكل للأمارات خصوصا أن المصارف السعودية تعتبر من أهم المتعاملين مع الاقتصاد الإماراتي.
السعودية باختصار لن تسمح بخروج الأموال بسهولة من اقتصادها نحو الاقتصاد الإماراتي، وهو عكس ما كان يخرج من تصريحات بين البلدين عن الشراكة الاقتصادية، وعن المصير الاقتصادي المشترك.
الإمارات كانت قد وجهت ضربة قوية للسعودية قبل هذا القرار حين انسحبت من (أوبك) رغم الطلب السعودي بالبقاء في المنظمة، وهو ما يهدد صادرات النفط السعودية بشكل كبير، ويؤثر على أسعار النفط وتوجهات المشترين.
الصراع بين الرياض، وبين أبو ظبي بات يتسارع أكثر خصوصا أن السعودية لم توجه دعوة لشريكها السابق للانضمام إلى التحالف الذي أعلن مع باكستان وتركيا، وهي خطوة وضحت مدى تطور الأزمة.
السعودية تتقارب مع قطر في وقت حساس، وهو ما أرسل إشارات إلى الإمارات التي تزداد علاقتها بالكيـ1ن كشريك عسكري واقتصادي.
ملفات الخلاف السعودي الإماراتي باتت تتسع وتتشعب، ولم تعد اليمن والسودان والتنافس الاقتصادي خصوصا في ملف السياحة هي من تشعل هذه الخلافات بل هناك ملفات صراع جديدة بينها التواجد في القرن الأفريقي مع وجود خلافات قديمة على رأسها رغبة السعودية باستعادة مناطق إماراتية وتحديدا منطقة (الياسات) التي تعتبرها الإمارات خط أحمر غير قابل للنقاش.
قد لا تحدث الحرب بشكل مباشر، أو قد تؤجل إلى مدة قادمة الا انهاء بالتأكيد ستحدث.